الرئيسية اتصل بنا RSS خدمة   08 كانون الأول , 2016 م  
 

صفة الحج
درس لفضيله الشيخ
ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدا...
المزيد...
ساهم في التعريف بالموقع للتفاصيل اضغط هنا
خطب ومحاضرات  
هل تصورت الوقوف بين يدي الله 1

=هل تصورت الوقوف بين يدي الله [1]

 

(( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ))[الفاتحة:2-4].

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

فيا عباد الله: اتقوا الله، واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله، اتقوا يوماً تلاقون فيه الحساب وينشر فيه الكتاب، يوماً يقدم لكم فيه إيوان أعمالكم وحصيلتكم من خير أو شر، يقول تعالى: (( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ))[الكهف:49].

 

ووضع الكتاب: هو إظهار صحف الأعمال، وإعطاء كل امرئ كتابه يقرأه وإن لم يكن قارئاً من قبل، وإبراز ما سجل له فيه يقرؤه وإن لم يكن قارئاً من قبل، يقول تعالى: (( وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ))[الإسراء:13-14].

 

(حَسِيبًا) بمعنى محاسباً للإنسان من نفسه لنفسه، وشاهداً عليه في ما لو قدر أن ينكر شيئاً مما سجل عليه من ذنوب وخطايا، رحماك اللهم يا رب، يقول تعالى: (( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ))[يس:65].

 

روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: [ كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك، فقال: أتدرون مما أضحك؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: من مخاطبة العبد ربه، يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم، فيقول تبارك وتعالى: بلى، فيقول العبد: إني لا أجد اليوم شاهداً إلا مني، فيقول تبارك وتعالى: كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً، والكرام الكاتبين شهوداً، فيختم على فيه ويقال لأركانه انطقي، فتنطق بأعماله، ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول: بعداً لكن وسحقاً، معكن كنت أناضل ].

 

قال تعالى: (( حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ))[فصلت:20].

 

فاتقوا الله عباد الله: اتقوا ذلكم الموقف العظيم والهول الجسيم، اتقوا يوماً تقدمون فيه للمساءلة والمحاسبة، اتقوا يوماً يتخلى عنكم فيه أقرب قريب، وأصدق صديق، (( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ))[عبس:34-37]، يوماً تغل فيه أيدي الولاة في الثريا لا يطلقها إلا عدلهم، وينشر فيه لكل غادر لواء تحته يقال: هذه غدرة فلان بن فلان.

 

فاتقوا ذلكم اليوم باتقاء محارم الله، والوقوف عند حدود الله بامتثال أوامر الله، والوقوف عند حدود الله، فإنه ويم الله! بعد تلكم المواقف وتلكم المحاسبات، إما فرحة لا حزن بعدها نعيم أبدي، وإما فرحة لا سرور بعدها عذاب سرمدي، فبعد الحساب ومناقشة الكتاب، ينقسم الناس قسمين:

 

قسماً ينصرف مسروراً يتلألأ وجهه حبوراً وبهجة، آخذاً كتابه بيمينه يرفعه لمن حوله قائلاً: (( هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ))[الحاقة:19]. أي: هلموا انظروا في صحيفتي، وما تقرر في نهايتي.

 

(( هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ))[الحاقة:20]، وظن هنا بمعنى العلم الحامل على العمل والاستعداد لذلكم اليوم.

 

(( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ))[الحاقة:21-24].

 

وقسم ينصرف وجعاً متحسراً، يتمنى أنه لم ير صحيفته وأن لا يسأل عنها أبداً، قولته غير الناس... (( يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ))[الحاقة:26-29].

 

فاتقوا الله عباد الله، وهيئوا النفوس بمحاسبتها قبل أن تحاسبوا، بالتخلص مما يشوب إيمانكم من حقوق لله أو حقوق لعباد الله، فقد روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى عن أنس رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيؤخذ من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه وطرح في النار ].

 

فاتقوا الله عباد الله، وأعدوا لذلكم اليوم عدته وتهيئوا له، ليتصور كل منا أنه واقف تلكم الوقفة، وأن تلكم الأسئلة موجهة إليه، رحماك يا رب.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

 

أقول قولي هذا، وأسأل الله أن يثبتنا بقوله الثابت في الحياة الدنيا، وفي الآخرة، اللهم ثبتنا بقولك الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، سبحانك أنت ولينا ونعم المولى أنت ونعم النصير، نستغفرك اللهم ونتوب إليك.

 

 

الحمد لله القائم على كل نفس بما كسبت، والمجازي لها بما عملت، القائل جل من قائل: (( فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ))[الحجر:92-93].

 

والقائل: (( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ * مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ))[الصافات:24-26].

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب العالمين، إله الأولين والآخرين، ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الصادق الأمين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

فيقول الله تبارك وتعالى في بيان موقف من مواقف الإنسان يوم القيامة: (( يُنَبَّأُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ))[القيامة:13].

 

ويقول: (( إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ ))[الانفطار:1-2].. إلى قوله: (( عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ))[الانفطار:5]، ويقول: (( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ))[يس:12].

 

أيها الإخوة في الله، لقد جاءت نصوص الشريعة الغراء قرآناً وسنة، جاءت آمرة المسلمين بضرورة الإيمان بالمساءلة والمحاسبة، بضرورة الإيمان بالمساءلة والمحاسبة، والمذكرة لهم بمواجهتهم لها، ومسائلتهم بعد عما أسلفوه، عما قالوه وفعلوه في حياتهم، بل وعما قام بقلوبهم من إيمان ذي أثر في العمل، أو من شك عملي داع لتخلف العمل ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

يقول الله سبحانه وتعالى: (( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ))[الإسراء:36]، ويقول: (( وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ))[القصص:65]، ويقول: (( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ))[التكاثر:8].

 

ويقول رسوله عليه الصلاة والسلام: [ لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه؟ وعن شبابه في ما أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟، وعن علمه ماذا عمل فيه؟ ] رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح، وصححه صاحب الجامع برقم (7300).

 

ولقد عد السلف رحمهم الله تعالى من أهل السنة والجماعة، لقد عدوا الإيمان بالمحاسبة جزءاً من معتقدهم بعموم إيمانهم باليوم الآخر، الذي هو ركن من أركان الإيمان الستة، التي جاءت بها النصوص أمثال قول الله: (( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ))[البقرة:177].

 

وقول رسوله عليه الصلاة والسلام في حديث جبريل المشهور لما سأله عن الإيمان، قال: [ أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره ].

 

وإن ثمرة الإيمان ومقتضى الإيمان المطلوب، الإيمان الواقع في القلوب، الإيمان المتضمن للخوف من الله، والرجاء فيما عند الله، إن مقتضاه أن يدفع بصاحبه إلى العمل أن تظهر آثاره في أقوال الإنسان وأعماله ومعاملاته وتهيؤه للقاء ذلكم اليوم -أعاذنا الله وإياكم من عدم التهيؤ- وإلا فذلكم حجة قائمة على صاحبه، حجة منذرة معلنة بفشل صاحبها، وبسقوطه في تلكم المحاسبة والمساءلة التي ينقسم الناس بعدها كما أسلفت قسمين: قسماً ينصرف يتهلل وجهه سروراً وبهجة، وقسماً ينصرف متحسراً متوجعا كما في سورة الروم: (( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ))[الروم:14-16].

 

وكما في سورة الحاقة من الآيات التي تلوتها في الخطبة الأولى، وكما في قوله جل وعلا في سورة الانشقاق: (( يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا ))[الانشقاق:6-12].

 

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله وتذكروا تلكم المواقف، ليتذكر أولاً وقبل كل شيء علماء الأمة الذين علمهم الله ما لم يعلمه غيرهم، وأطلعهم على ما لم يطلع عليه غيرهم، ليتذكروا يوم أن يقال لهم في ذلكم الموقف: علمتم فماذا عملتم؟ علمتم فماذا عملتم؟ أخذ عليكم العهد بنصح ولاة الأمور عند الحاجة، أخذ عليكم العهد بالبيان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فماذا كان دوركم فيما يواجهكم في حياتكم من شأن وأمر ولاة الأمور، من نصح وبيان وأمر ونهي، أخذ عليكم به العهد ممن يقول: (( وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ))[البقرة:40].

 

ليتذكر الولاة في أي موقع من مواقع الولاية الوارد في قوله عليه الصلاة والسلام: [ الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته، وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع في مال أبيه وهو مسئول عن رعيته ].

 

ليتذكر المخبطون والمتخوضون منهم في مصالح المسلمين، وأموال المسلمين بغير حق، ليتذكروا يوم أن يوقفوا للمساءلة والمحاسبة، يوماً تغل فيه أيديهم في الثريا، يوم أن ينهال عليهم المقتصون من كل حدب وصوب، انهيال الذر على قطعة لحم بداها النتن، كل منهم يريد نصيبه وليشفي قلبه في موقف حاكمه الله جل وعلا الذي يقتص للمظلومين من الظالمين، وللمخدوعين من الخادعين، وللمكذوبين من الكاذبين، وللمخونين من الخائنين.

 

ليتذكر أهل الأموال الذين أساءوا في جلبها أو في إنفاقها أو في التعامل بها، يوم أن يوقفوا للسؤال عنها، ليتذكروا أولاً يوم أن ينزل بهم تأويل قول الله: (( وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ))[الأنعام:94]، ليتذكر أولاً ذلكم.

 

وثانياً: بعد أن يقدموا للمساءلة والمحاسبة، عن تلكم الأموال التي جمعوها، وعن تلكم الأموال التي صرفوها، وعن تلكم الأموال التي تعاملوا بها في ما لا يرضي الله.

 

ليتذكر الكل من المسلمين، ولاسيما من ضرب بسهم مع العلماء أو مع الولاة أو مع ذوي المال وربما يكون ضرب بسهم مع الأشخاص الثلاثة، وأنى له المخرج إن لم يلطف الله.

 

اللهم ارحم صالحي هذه الأمة، واهد ظالهم يا ذا الجلال والإكرام.

 

اتقوا الله عباد الله، وأعود أقول: مقتضى الإيمان بالحساب أن يكون له أثر، أن يكون له أثر بالاستعداد والتهيؤ، وتصور الموقف الذي لا بد منه، إن لم يكن لذلكم أثر، فهو حجة على من قامت عليه، فليأخذ العابد من نفسه لنفسه، من دنياه لآخرته، من غناه لفقره، من حياته لموته، من سعته لضيقه، يا رب.

 

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين الهادين المهديين، الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن جميع أصحابه أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، نسألك اللهم بكل اسم هو لك أن تثبنا، وأن لا تزيغ قلوبنا، وأن تجعل أبرك أيامنا يوم أن نلقاك، اللهم أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

 

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم، يا ذا الجلال والإكرام.

 

(( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ))[البقرة:201].

 

(( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ))[النحل:90].

 

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد.

تحميل : Word
ارسل لصديق
طباعة الصفحة
أدخل كلمة البحث:
 
 
( 1679631 ) متصفحين للموقع
( 242 ) فتاوى
( 100 ) الصوتيات
( 0 ) المؤلفات
الشيخ/ ابن جبرين..
اللجنة الدائمة لل..
الشيخ/ ابن باز..
الشيخ/ ابن عثيمين..
 
حقوق النشر والطبع محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبد الله بن حسن القعود
  info@alqaoud.net
فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان