الرئيسية اتصل بنا RSS خدمة   10 كانون الأول , 2016 م  
 

صفة الحج
درس لفضيله الشيخ
ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدا...
المزيد...
ساهم في التعريف بالموقع للتفاصيل اضغط هنا
خطب ومحاضرات  
هل تصورت الوقوف بين يدي الله 2

=هل تصورت الوقوف بين يدي الله [2]

 

الحمد لله مؤمن من خافه، ومعطي من رجاه، أحمده تعالى وأشكره، وأستعينه وأستغفره وأستهديه، وأتوب إليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل جل من قائل: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ))[الأنعام:82].

 

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أفضل من جمعت له أعلى مقامات الخوف والرجاء، قال عنه ربه تبارك وتعالى أنه قال: (( إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ))[الأنعام:15]، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وإتباعه (( الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ))[المؤمنون:60]، وسلم تسليماً كثيراً.

 

أما بعد:

 

أيها الإخوة المؤمنون: لقد جاء الحديث الصحيح: [ أن الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان ] وإن هناكم داعمتين عظيمتين أو شعبتين عظيمتين من شعبه حث عليهما القرآن، ورغب فيهما أعظم ترغيب، وبشر أهلهما بالفوز والمغفرة والأجر الكبير، ألا وهما خوف الله ورجاؤه، قال تعالى: (( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ))[الرحمن:46].. الآيات. وقال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ))[الملك:12] لقد جاءت هذه البشارة وهذا الوعد من الله أيها الأخوة لمن يخاف مقام الله، لمن يرجو الله ويعبد الله خوفاً من الله وطمعاً فيما عند الله.

 

فاتقوا الله أيها الأخوة المؤمنون، وخافوا مقام الله خافوا الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى، في ذلكم الموقف الهائل العظيم موقف القيامة، الذي يشيب من هوله المولود، وتضع فيه الحوامل أحمالها، وتخرج الأرض فيه أثقالها، وتحدث أخبارها، ويفر المرء فيه من أخيه، وأمه وأبيه.

 

قال تعالى: (( فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ))[المزمل:17]. وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا ))[الحج:1-2]، وقال تعالى: (( إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ))[الزلزلة:1-4] وقال: (( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ))[عبس:34-37].

 

فاتقوا الله عباد الله، خافوا الله خافوا الوقوف بين يديه، خافوا المساءلة والمحاسبة، فما ويم الله اتقى الله وخاف مقام الله التقوى المطلوبة والخوف المطلوب من بارز الله بالمعاصي مع اعتقاده باطلاع الله سبحانه وتعالى عليه وأنه يراه، ما اتقى الله ولا خاف مقام الله التقوى المطلوبة والخوف المطلوب من علم حرمة الزنا مثلاً وارتكبها، حرمة الربا، حرمة الكذب، حرمة الغش، حرمة المخادعة، حرمة الإيثار بأقارب وأصدقاء بغير حق، حرمة الغش حرمة غير ذلكم مما حرمه الله، وارتكبه، لا. ما خاف ويم الله، مقام الله، إنما الخوف الحقيقي إنما الخوف المطلوب إنما الخوف الذي وعد أهله أن يُؤَمَنُوا يوم القيامة أن يؤمنوا مقابل ما خافوا الله في الدنيا، أمنوا في الأخرى، إنما الخوف الحقيقي الذي يرجى أن يتحقق لصاحبه ما وعد به صادق الوعد في قوله جل وعلا: (( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ * لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولَى ))[الدخان:51-56].

 

إنما الخوف هو هذا، الخوف الذي يمنع من انتهاك حرمات الله خوفاً من الله ورهباً فيما عند الله، مثل خوف من قال فيه عليه الصلاة والسلام: [ سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلى ظله، -ذكر منهم- رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله ].

 

وعلموا أن كل خوف لا يقترن به رجاء فهو يأس من روح الله (( إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ ))[يوسف:87] فلابد بجانب الخوف الحقيقي المانع من الوقوع في المحارم لا بد أن يكون بجانبه رجاء في الله وإلا كان ذلكم الخوف يأس وقنوطاً من رحمة الله (( إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ ))[يوسف:87].

 

فاتقوا الله عباد الله، وخافوا الله خوفاً بجانبه رجاء وعمل وتحسين ظن في الله، خوف من قال فيه تعالى: (( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا ))[الزمر:9].. الآية.

 

-استحسن عن الخطيب كما يفتتح عليه في الصلاة- (( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ ))[الزمر:9].. (( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ))[السجدة:16].

 

وعلموا أيها الإخوة أن الرجاء أيضاً الذي لا يدفع بصاحبه إلى فعل المأمورات فهو مخادعة ومماكرة، فلا بد في الرجاء الحقيقي المطلوب أن يدفع بصاحبه إلى فعل المأمورات، إلى المبادرة بأعمال البر والخير، إلى المسارعة فيها، فكل رجاء لم يقترن به أيضاً فعل الخير والمبادرة إلى الخير فهو لا يصلح أبداً، فلا لا يصلح وهو في هذا.. فلا بد للمسلم أن يكون خائفاً خوفاً بعيداً عن القنوط وراجياً رجاء بعيداً كل البعد عن التوسع في ذلكم، وأن يقترن هذا بالأمران في قلب المؤمن.

 

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: استنتاجاً من القرآن والسنة من الآيات التي سمعتموها وأمثالها إن الرجاء والخوف للمؤمن كجناحي الطائر للطائر، إن فقدا أو فقد أحدهما عرض الطائر للهلاك، وإن سلما تم للطائر الطيران.

 

فاتقوا الله عباد الله، وخافوا الله بالمعنى الحقيقي المانع من الوقوع في المحارم، والبعيد عن اليأس من روح الله، وارجوا الله رجاءً يدفع بكم إلى فعل الخيرات، قال عليه الصلاة والسلام: [ قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ] وقال جابر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بثلاث: [ لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ].

 

وروى الترمذي وغيره عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، قال: [ عاد الرسول صلى الله عليه وسلم شاباً في مرضه فقال: كيف تجدك؟ قال: يا رسول الله أرجو الله وأخاف ذنوبي، فقال: عليه الصلاة والسلام: ما اجتمعت هذه الأشياء -أو كما قال- في قلب مؤمن في مثل هذا الموقف إلا أمنه الله مما يخاف، وأعطاه ما يرجو ].

 

فاتقوا الله عباد الله وغلبوا جانب الخوف في الحياة، لأنه يمنع من الوقوع في المحارم، وجانب الرجاء عند معاينة علامات الموت، فإن الموفق لم يعد موقف عمل ولكنه موقف انتقال يحسن فيه الظن بالله، ويؤمل فيه بحسن لقاء الله، يؤمل فيه بسعة رحمة الله، وفضل الله.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

 

أقول قولي هذا، وأسأل الله أن يؤمننا من أفزاع يوم القيامة، نسأل الله أن يجمع لنا بين خوف يمنعنا من الوقوع في المحارم، ورجاء يدفع بنا إلى أن نكثر من أعمال البر والخير، نسأله أن يختم لنا بالصالحات، إنه تعالى حسبنا ونعم الوكيل.

 

 

الحمد لله ذي الخفض والرفع، والإعطاء والمنع، سبحانه وتعالى لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله أصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

فيا عباد الله، اتقوا الله سبحانه وتعالى تقوى من عمل بطاعة الله، على نور من الله، يرجو ثواب الله.

 

إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ عنهم شذ في النار.

 

عباد الله: إن خوف الله نوع من أنواع العبادة، لا يجوز صرفه لمخلوق ما أبداً، وعرفه العلماء أو قسمه العلماء أقساماً:

 

أولاً: خوف السر، بأن يعتقد الإنسان في غير الله مخلوق جامد أو متحرك كطواغيت الإنس والجن، أو بأنهم يعطون ويمنعون ويتصرفون بمشيئتهم وقدرتهم دون الله، كما يفعله عباد القبور وأمثالهم من عباد الطواغيت، هذا خالص حق الله، فمن صرفه لغير الله فقد كفر كفراً ينقل عن الملة إن مات عليه مات كافراً خالداً مخلداً في النار.

 

فليتق الله المسلم وليحذر أن يدخل في قلبه شيء يخل بعبادته أو يجعله يصرف ما هو خالص حق الله أو بعضه لشيء من مخلوقات جمادات أو متحركات.

 

وقسم آخر: يعرفونه بأنه أن يترك الإنسان الجهاد مثلاً أو ما وجب عليه فعله أو قوله مراعاة لأحد من الناس عنده سبب من الأسباب، سبب وظيفة أو رزقن أو أضرار أو نفعن أو غير ذلكم، أن يسكت عن هذا معتقداً أن ذلك بيده هذه الأمور، فهذا محرم ويعده بعض العلماء من الشرك الأصغر، ويسميه بعضهم من الشرك الخفي، وقديماً نبهت على أن الخفي قد يكون أخطر من الأصغر؛ لأنه قد ينتقل بصاحبة إلى الشرك الأكبر الذي لا يغفر أبداً إن مات صاحبه عليه.

 

وهناكم خوف طبعي، لا يضر كالخوف من البرد أو من السبع أو من أحد متسلط بدون أن يوقفك عن فعل ما أوجب الله تعالى عليك، أو عن قول ما أوجبه الله تعالى عليك.

 

فيا أمة الإسلام، اتقوا الله واحصروا الخوف على الله سبحانه وتعالى، واعتمدوا وتوكلوا على الله وحده الذي بيده الخفض والرفع، والإعطاء والمنع، بيده الحياة والموت والعزة والإذلال والغنى والفقر والمرض والعافية، فلا تخافوا إلى الله فلا تخشى: (( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ))[آل عمران:173] فكونوا كمن قال الله عنهم: (( زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ))[الأنفال:2].

 

وتذكروا أيها الإخوة أن من الناس من يغلوا في التوكل فيترك الأسباب العادية المطلوبة، وهذا عجز ومناف للتوكل، فالتوكل لا ينافي فعل الأسباب، فمن حمل في قلبه أن الاكتساب أو فعل الأسباب ينافي التوكل فقد غلا في هذا الجانب، ومن حمل في قلبه أن الأسباب نافعة وحدها عاملة وحدها بدون أن يعمل فيها مسببها فهو غالٍ أشد الغلو، كافر بهذا، أما التوسط فهو أن يتوكل المسلمون على الله، وأن يبذلوا الأسباب التي أمروا ببذلها، فلقد دخل مكة عليه الصلاة والسلام وعلى رأسه المغفر، لبس عدد الحديد وهو يقاتل، لبس الوقايات، أقصد أن الأسباب مطلوبة إذا دعت لها الحاجة، لكن لا يتغالى ويفرط فيها وتجعل هي المتصرفة وينسى بجانبها التوكل على الله، عليه الصلاة والسلام كان يبيع ويشتري ويبذل الأسباب لحاجته في ذلكم، (( وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ ))[الفرقان:7].

 

الخلاصة أيها الإخوة: إن التوكل واجب وأنه يجب على المؤمن أن يعتقد أن النفع والضر بيد الله، وأنه مهما بذل من الأسباب فلا يجوز أن يحملها النفع والضر، ولا أن يعتمد عليها وحدها، وإنما يفعلها من أجل أنها أسباب أمر بالأخذ بها، وإن ما عليه كثير من الناس في هذه الأيام من الرعب والقلق مما قد يكون أحدثه فعل كثير من الناس بالإرجاف وبالكلام وبالتهويل...إلخ، لأمر لا ينبغي ويعتبر حرب أعصاب وإقلال وإقلاق للأمة، فلنسلك مسلك التثبيت لنسلك مسلك الأمر بالتوكل، لنسلك مسلك الأخذ بالأسباب على أنها أسباب فقط، أما أن نغلو فيها ونركز عليها ونأخذ منها أكثر من حاجتنا فهذا لا يجوز، وما عمله بعض الناس من شراء أشياء قد لا يحتاجونها في حياتهم ومن المغالات فيها، مما قيل أن القطعة التي بعشرة ريالات أصبحت تساوي خمسين ريالاً، لهو وإرجاف وبذل للأموال في غير طائلها.

 

لقد نص العلماء رحمهم الله على أن فاقد الماء.. الوضوء شرط من شروط الصلاة لا يجوز التيمم مع وجود الماء، ولكن إذا فقده فاقد ولم يجد الماء إلا بأكثر من قيمته العادية يقولون لا يلزمه أن يشتريه، لا يلزمه أن يشتري الماء ليتوضأ به إذا كان بأكثر من قيمته العادية، فكيف نهرع ونتسابق ونغزو القلوب ونرجف النفوس بأشياء لا ينبغي لها.

 

فيا أمة الإسلام: توكلوا على الله، أمر آخر من جانب ثانٍ يتفوه به بعض الناس، يعلقون على من تحولون من مكان إلى مكان، أو من غيروا من أجل عوائل أو من أجل أناس لا قول لهم ولا مشاركة، يعبرون عنهم لأنهم فروا من الزحف هذا خطأ يا إخوان، لا يجوز أن نستعمل القرآن في غير ما أنزل له، الله جل وعلا يقول: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ ))[الأنفال:15]، الفرار في الآية لمن ينصرف إذا التقى الصفان، هذا هو الفرار الضار.

 

أما شخص ينتقل من الشرق إلى الغرب، أو من الشمال إلى الجنوب، يأتي أحد من ينتسب للعلم فيحتج عليه بالآية فليتق الله الكل، ذلك يتوكل على الله ويجعل انتقاله سبباً وهذا يتقي الله وينزل القرآن منازله.

 

أيها الإخوة المؤمنون: اتقوا الله، وتعاملوا مع أنفسكم وفق شرع الله، وإنني إذ أذكر فعل الرسول وأنه لبس المغفر ليس أنني من يهرول ويسارع على لبس ما يسمى بالكمامات، ولكنني أقول هذا لأن الأسباب مطلوبة، أما الرعب ونشر الدعايات والإعلانات في مصلحة مياه أو مصلحة كهرباء أو من كذا أو من كذا فهذا يقلق الناس ويرعب الناس ويرجف الناس، ويجعلهم متهيئين ...... ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

فاتقوا الله وخذوا بقول الله، بالثبات بالتوكل بالصبر بالاعتماد على الله، وابذلوا الأسباب التي فيها الخير يوفقكم الله سبحانه وتعالى.

 

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين، الهادين والمهديين، الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون، أبا بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وبصفاتك العلى أن تثبت أقدامنا، وأن تنصرنا على من عادانا، اللهم انصر من بنصرته نصرة الإسلام، اللهم انصر من بنصرته نصرة الإسلام، اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق، اللهم اربط على قلوبهم، وألف بينهم، واجعل الدائرة على أعدائهم يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى أن تتولانا فيمن توليت، وأن تبارك لنا فيما أعطيت، وأن تجعلنا ممن يعبدونك حق عبادتك، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، نسألك اللهم أن تبارك لنا فيما أعطيتنا من نعمك العامة والخاصة.....

 

تحميل : Word
ارسل لصديق
طباعة الصفحة
أدخل كلمة البحث:
 
 
( 1680875 ) متصفحين للموقع
( 242 ) فتاوى
( 100 ) الصوتيات
( 0 ) المؤلفات
الشيخ/ ابن جبرين..
اللجنة الدائمة لل..
الشيخ/ ابن باز..
الشيخ/ ابن عثيمين..
 
حقوق النشر والطبع محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبد الله بن حسن القعود
  info@alqaoud.net
فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان