الرئيسية اتصل بنا RSS خدمة   05 كانون الأول , 2016 م  
 

صفة الحج
درس لفضيله الشيخ
ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدا...
المزيد...
ساهم في التعريف بالموقع للتفاصيل اضغط هنا
خطب ومحاضرات  
حياة القلب وموته 1

=حياة القلب وموته [1]

 

الحمد لله مقلب القلوب والأبصار، أحمده تعالى وأستغفره لا إله إلا هو العزيز الغفار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل في كتابه الكريم: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ))[الأنفال:24]، وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله الذي كان يكثر من قول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ونسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى أن ينور قلوبنا بالإيمان، وأن يثبتنا بقوله الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

 

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وعلى أصحابه، وعلى كل من دعا بدعوته واقتفى أثره إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

فيقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: [ ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ].

 

عباد الله: أيها الإخوة المؤمنون.. أيها الشباب.. لقد سيق هذا الإخبار منه صلوات الله وسلامه عليه لحثنا معشر المسلمين وأمرنا بحفظ ووقاية وصيانة قلوبنا من الأخطار، وإن شيئاً هو مصدر سعادة الإنسان أو شقاوته، ومنه تنبعث حياته الروحية التي يحلق بها مع عالم السماء وتصغي إليه بها ملائكة السماء وتستغفر له أو موته الذي يرتكس به في حمأة الجاهلية، إن شيئاً مصدر لحياة الإنسان المعنوية أو موته المعنوي لجدير بأن يحث على حفظه ووقايته وصيانته من الأخطار.

 

ومع الأسف أيها الإخوة وأيها الأبناء: مع الأسف أننا معشر المسلمين فرطنا في هذه الناحية إلا من شاء الله، فلم نحط قلوبنا بسياج الإيمان المطلوب، ولم نحصنها بطاعة الله، ولم نتعاهدها بما يرضي الله، فوقعنا وللأسف في أعظم داهية وأشد داء، بل وأخسر صفقة، ألا وهو موت الضمائر المعنوي، ألا وهو فقدان الإحساس الروحي الذي غطى القلوب ولا حول ولا قوة إلا بالله، وصار عليها الران حتى أصبحت كالحجارة أو أشد قسوة، أصبحت لا تتأثر بأية موعظة مهما كانت، ولا تستفزها النذر مهما عظمت، ولا تستثيرها نداءات الدين مهما كانت.

 

ولا عجب أيها الإخوة: فأنتم في هذه العصور وفيما تقرءون وتسمعون تشاهدون آيات الله الكونية وسننه وآثارها، وقل أن تحدث اتعاظاً أو تذكراً إلا من شاء الله، تشاهدون آيات الله القرآنية التي لو أنزلت على جبل لرأيتموه خاشعاً متصدعاً، تشاهدونها كبرى فقل أن تحرك قلوباً أو تسيل دموعاً أو تنهى عن غي أو ضلال إلا من شاء الله، تشاهدون يد المنون مرسلة، يد الموت تختطف أرواح الملأ بدون إشعار أو سابق إنذار، إذ يصبح أحدنا في أبهى حلة وأفضل منظر وأطول ما يكون من أمل، سيعمل.. وسيعمل.. ويمسي بين أطباق الثرى قد حيل بينه وبين كل شيء ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

تشاهدون تداعي أمم الشر على الإسلام من كل حدب وصوب، وغزوهم للأفكار والعقائد والأحكام وغير ذلكم، وكأن -وللأسف- تلكم المشاهدات أمامنا سراب لا حقيقة له، وكأن تلكم المشاهدات أمامنا أضغاث أحلام لا يتوقع تأويلها، وماذا ستتمخض عنه من شر وبلاء وفتنة.

 

وسر ذلكم أيها الإخوة: موت القلوب المعنوي وفقدانها، بل وعدم إحساسها بمسئوليتها وواجبها تجاه ربها وتجاه دينها، بل وأمنها -ولا حول ولا قوة إلا بالله- من مكر الله الذي أنذرت منه بقول الله: (( أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ))[الأعراف:99].

 

عباد الله: أيها الإخوة في الله أيها المؤمنون.. أيها المعتقدون موقفكم أمام الله، إن أمامكم يوماً عظيماً، يوماً تبرز فيه الكامنات وتنكشف فيه النيات، يوم ينشر فيه لكل غادر لواء فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان، رحماك اللهم ربنا وسترك، (( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ))[الشعراء:88-89]، والقلب السليم الذي لا ينجو يوم القيامة من هول ذلكم الموقف ويفوز صاحبه برضا الله ورضوانه، هو الصحيح، هو الممتلئ بمحبة الله وتعظيم الله وإجلال الله المتمثل في اجتناب ما نهى عنه، وفعل ما أمر به، وفعل طاعته واجتناب معصيته، في محبة ما أحب وبغض ما أبغض، في البعد عن كل شبهة تعارض خبر الله أو شهوة تميل إلى ما حرم الله.

 

فاتقوا الله أيها الإخوة المؤمنون، اتقوا الله في قلوبكم في أعز شيء إليكم، في مصدر شقاوتكم أو سعادتكم، وأرجو لنا جميعاً السعادة والأنس برضا الله، اتقوا الله فيها لا تعرضوها لموت، لا تعرضوها لزيف، لا تعرضوها لفتنة، اتقوا الله فيها وتعاهدوها بما يحييها ويزيد في إيمانها، وإن مما يحيي القلوب ويقويها ويربطها بربها تلاوة كتاب الله، الإقبال على كتاب الله تلاوة وتدبراً وتعلماً وحفظاً وتحاكماً ودعوة وتطبيقاً له في جميع شئون الحياة، إن مما يزيد في القلوب ويحصنها إكثار الطاعة.

 

فاتقوا الله أيها الإخوة المؤمنون، تجنبوا وهو الخطر الفظيع كل ما يمرض القلوب وقد يميتها، وإن مما يمرضها وقد يميتها الإعراض عن كتاب الله، الإعراض عن شرع الله، يقول الله سبحانه وتعالى: (( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ))[الزخرف:36-38].

 

وإن مما يمرض القلوب أيها الإخوة ويعرضها لتكون حطباً من حطب جهنم أكل الحرام، فقد ورد الحديث: [ كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به ]، وفي هذا المعنى: (( فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ  ))[الصف:5] فالمعصية تجر المعصية والتغذي بالحرام قد يسد مجريات الخير في جسم الإنسان وفي إحساسه، فموائد تتنوع في واقعها لكنها في مصادرها وللأسف وفي قيمها التي اشتريت بها داء تميت القلوب، فاتقوا الله وتجنبوا الحرام أياً كان وتجنبوا المعاصي أياً كانت، فإنها وللأسف تمرض القلوب وقد تميتها، وإن مما يمرض القلوب الاشتغال بآلات اللهو استماعاً أو مشاهدة، ذلكم الداء الفظيع الذي يقسي القلوب ويمرضها ويصدها عن ذكر الله وعن الصلاة، والذي ابتليت به الأمم في كل سقع وفي كل كوخ وفي كل كهف وفي كل مزرعة وللأسف، ذلكم الذي يطارد قلوبها ويغزو قلوبها، إنه مما يمرض القلوب مشاهدة أو سماع آلات اللهو والاشتغال بها.

 

يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الغناء: (إنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت المطر الزرع)، أو كما قال.

 

ولا شك أنه إذا اجتمع صوت فاتن ومنظر فاتن وقلب مريض أن النتيجة وللأسف قد تكون سيئة ولا حول ولا قوة إلا بالله، والله جل وعلا قد أنذرنا وحذرنا من هذا بقوله: (( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ))[لقمان:6].

 

فيا أيها الإخوة المؤمنون: إن آلات اللهو وما في معناها وبأي أسلوب من أساليبها صوتاً أو منظراً إنه من الأشياء التي تقسي القلوب وتمرضها وتصدها عن ذكر الله وعن الصلاة، فاتقوا الله في قلوبكم، اتقوا الله في قلوبكم، تعاهدوها بتلاوة كتاب الله، تعاهدوها بالأعمال الصالحة، فإن الطاعة تحيي القلوب وتزيد في نور القلوب وفي لين القلوب وفي عظتها، يقول تعالى: (( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى  ))[محمد:17]، ويقول: (( وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى  ))[مريم:76] فكلما كثرت الطاعة كلما زاد القلب وحصن ووقي من الأخطار، فأكثروا من طاعة الله، فإنها تزيد في نور القلب وتحصنه.

 

وجالسوا الأخيار الذين إذا رءوا ذكر الله، والذين مجالسهم وألسنتهم معمورة بالعلم النافع والعظات والذكرى والأدب النافع، لا تجالسوا الأشرطة النفسية والكتب الملحدة والأشرار الذين سيقسون قلوبكم إن لم تتدارككم رحمة الله، فجالسوا الأخيار الذين بهم تزدان المجالس، وتتعظ القلوب، وتتجه إلى ربها وإلى واجبها وإلى ما يقربها من ربها سبحانه وتعالى.

 

وزوروا القبور أيها الإخوة فإنها تذكركم الآخرة، زوروا القبور فإنها تلين القلوب، زوروا القبور وعنابر الحوادث لتجدوا دروساً ميسرة توقظ قلوبكم إن كان فيها بقايا، وأرجو الله لي ولكم حياة القلوب، زوروها وتذكروا وتأملوا فيمن بين طياتها من قد صال وجال وعمر الأرض أكثر مما عمرتموها، وتوقعوا ما تعتقدونه من أنكم إلى ما صاروا إليه صائرون، فزوروها واطلبوا من الله أن يرحمكم وأن يثبتكم إذا صرتم إلى ما صاروا إليه فإن الطريق واحد، وإنا لله وإنا إليه راجعون، يقول الله جل وعلا: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ))[يونس:57-58].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم من الآيات والذكر الحكيم.

 

أقول قولي هذا، وأسأل الله أن يثبتنا بقوله الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن يزيدنا تقوى وطاعة وبصيرة وثباتاً إلى نلقاه سبحانه وتعالى، غير مبدلين ولا مغيرين ولا مبتغين به سواه سبحانه وتعالى، فهو تعالى مولانا ونعم المولى ونعم النصير، ونستغفره ونتوب إليه.

 

 

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحبه ربنا ويرضاه، أحمده تعالى وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وعلى أصحابه، وعلى كل من دعا بدعوته واستقام على أمره إلى أن يلقى الله وسلم تسليماً كثيراً.

 

أما بعد:

 

فيا عباد الله: اتقوا الله، واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله، اتقوا يوماً تلاقون فيه الكتاب وينشر فيه الحساب، اتقوا يوماً ...... فيه الشر لكل غادر لواء، اتقوا الله بطاعة الله واجتناب ما يغضبه سبحانه وتعالى.

 

إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ عنهم شذ في النار.

 

عباد الله: اتقوا الله، يقول الله سبحانه وتعالى: (( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ))[التكاثر:1-2] جلس إخوة يشتكون واقعهم وموت أو ضعف قلوبهم وقلة اتعاظهم، فنظروا فقيل لهم: ما هو الجليس؟ أفي كل ركن تلفاز يُرى فيه ما يسلخ الوجوه وما يجعل المؤمن في حسرة إذا رأى المنكر ظاهراً لم ينكر، أم أننا أمام مجتمع تنزل فيه الأسواق فترى الكاسيات العاريات لا يشمأززن من الرجال وكأن السوق أو المظهر لهن وللأسف، أحدنا يصبح ويمسي وقل أن يقرأ شيئاً من كتاب الله، قل أن يتناول المصحف فيأخذ ما يرقق قلبه، قل أن يأخذ كتاباً فيه عظة، قل أن يزور خيراً ليستمع من مواعظه، قل أن يفتح على مذياع فيه قرآن أو آلة فيها ما ينفعه، أتريدون أن تحيى القلوب وهي إن نظرت نظرت إلى السوء إلا ما شاء الله، وإن صدت صدت والشيطان من ورائها.

 

إن حياة القلوب أيها الإخوة ليست في الاستكثار من الأموال فقط وليست في الاستكثار من المناصب فقط، وليست وليست.. ولكنها في طاعة الله التي تحيى بها القلوب وترتفع بها القلوب وتسمو بها القلوب وتحل القلوب بها القلوب: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ))[مريم:96].

 

فيا أخي ويا بني: لا تجعل جليسك شريطاً مليئاً بالسوء أو كتاباً إلحادياً أو أخاً يجرك للفساد، فيقسو قلبك، ولكن اختر لمنظرك ولأذنك ولمجالستك ولمقروآتك ما يزداد به إيمانك، ما تحصن به قلبك، فإن القلوب معرضة للفتن، إنها معرضة للأخطار، وإن الفتن تتلو الفتن فتن عظمى في هذه العصور، فتن يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، لا حول ولا قوة إلا بالله، يبيع دينه بعرض من الدنيا، فاتقوا الله أيها الإخوة.

 

لئن كان أحدنا يتعاهد الكشف على قلبه الحسي لحم ودم وشرايين ويتعاهده بما ينفس عليه وبما يريحه لأمر محدود دنيوي، فلا يعدم أيها الإخوة أن يسافر ليتعاهد قلبه، لا يعدم من يبذل الأموال ليريح قلبه، لا يعدم أن يعمل على ما يحيي قلبه حياة طيبة، حياة خير، حياة طاعة، فهذا هو العلاج، وهذه هي الموعظة، وهذا هو الخير، فاتقوا الله عباد الله.

 

يقول عليه الصلاة والسلام: [ إن الحلال بين وإن الحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ]

 

ويفسر شراح الحديث بأن الحلال الذي ذكر وأكله يحيي القلب، وبأن الحرام والوقوع في الشبهات تميت القلب، وبأن مقدمة الحديث تدل دلالة كبيرة على تعاهد القلب وحفظه من الوقوع في الحرام الواضح، بل من الوقوع في الشبهات التي تجر إلى الحرام.

 

فاتقوا الله وامتثلوا أمر الله، وخذوا بوصايا نبيكم عليه الصلاة والسلام، وصلوا عليه فقد أمركم الله تبارك وتعالى بذلكم في قوله عز وجل: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))[الأحزاب:56].

 

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا.

 

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

 

إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون (( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ))[النحل:91].

 

تحميل : Word
ارسل لصديق
طباعة الصفحة
أدخل كلمة البحث:
 
 
( 1676772 ) متصفحين للموقع
( 242 ) فتاوى
( 100 ) الصوتيات
( 0 ) المؤلفات
الشيخ/ ابن جبرين..
اللجنة الدائمة لل..
الشيخ/ ابن باز..
الشيخ/ ابن عثيمين..
 
حقوق النشر والطبع محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبد الله بن حسن القعود
  info@alqaoud.net
فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان