الرئيسية اتصل بنا RSS خدمة   08 كانون الأول , 2016 م  
 

صفة الحج
درس لفضيله الشيخ
ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدا...
المزيد...
ساهم في التعريف بالموقع للتفاصيل اضغط هنا
خطب ومحاضرات  
الحب في الله

=الحب في الله

 

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل في كتابه الكريم: (( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))[يونس:62-64].

 

وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، القائل: [ إن آل فلان ليسوا لي بأولياء، إن وليي الله وصالح المؤمنين ].

 

صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين، وعلى أصحابه وآله وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.

 

أما بعد:

 

أيها الإخوة المؤمنون: إن لله جل ثناؤه أكرمنا أمة محمد بالإسلام ورضيه لنا ديناً وأتم علينا نعمه به، أكرمنا بالإسلام وأمرنا بالأخذ بتعاليمه جملة وتفصيلاً، ليتحقق لنا كماله، ولنسعد بما وعد أهله في الدنيا وفي الآخرة.

 

وإن مما جاء به الإسلام وأمرنا بالأخذ به بقوة وعزيمة واحتساب واتباع، الحب والبغض في الله، ومن أجل الله، لا لدنيا زائلة أو أغراض وأهواء ساخرة، أو غايات ومقاصد دنيئة، فهو لهذا حب أو بغض محرم في دين الله، بل ومنقوص عند الله، وزائل لا ثبات له ولا قرار أبداً.

 

ولا جرم، فمن أحب امرءاً لدنياه، زالت محبته بزوال الدنيا، من أحب امرءاً لسلطانه أو لماله مثلاً، زالت محبته بزوال السلطان أو بزوال المال، يقول الله جل وعلا: (( الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ))[الزخرف:67].

 

ويقول: (( وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ))[العنكبوت:25].. الآية.

 

وإذا كان الدين والواقع هكذا يشاهد عيناً ويدرك شرعاً بنصوص الكتاب والسنة، ويشاهد في الواقع، إذا كان الأمر هكذا، فعلى المرء العاقل المدرك لمصالحه، على المرء الفطن الحريص على مصلحة نفسه، على المرء أن يسعى دائماً فيما يثبت ويدوم من هذا الأمر، على المرء أن تكون محبته منبعثة منطلقة من محبة الله سبحانه وتعالى، تابعة لها، منطلقة منها، والله جل وعلا يحب الإيمان ويكره الكفر والفسوق والعصيان.

 

على المرء أن تكون محبته دائماً يقدم أولاً وقبل كل شيء محبته لله جل وعلا، على كل شيء، ومحبته لرسول الله، يقدم محبته لله، ومحبته لرسول الله على محبته لنفسه ولماله ولأهله، ولكل شيء وأن يقدم محبة الله على محبة كل شيء؛ يقول جل وعلا: (( قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ))[التوبة:24].

 

ويقول جل وعلا: (( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ))[الأحزاب:6].

 

ويقول رسوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: [ ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار ].

 

ويقول عليه الصلاة والسلام لعمر لما قال له رضي الله تعالى عنه: [ لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، قال: لا، لا. قال عمر: لأنت أحب إلي من نفسي، قال: الآن يا عمر ].

 

ويقول عليه الصلاة والسلام: [ ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ].

 

فيا أيها الإخوة المؤمنون! لنتق الله، ولنحقق إسلامنا الذي أنعم الله تعالى علينا به، وأهلنا به لجنة الفردوس الأعلى، التي فيها لأهلها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، يقول تعالى: (( لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ))[ق:35]. صدق الله العظيم.

 

لنحقق إسلامنا ودعوانا محبة الله، ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم بأن نحب الله ونحب رسوله محبة صادقة منبعثة من القلوب، متبلورة ظاهرة فيها ظاهراً فيها ظهوراً واضحاً بيناً، تأويل قول الله جل وعلا الذي ما هو إلا امتحان واختبار وابتلاء لمن ادعى محبة الله، يقول جعل وعلا: (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ))[آل عمران:31].

 

وفي الحكم:

 

تعصي الإله وأنت تزعم حبه     هذا محال في القياس بديع

 

لو كان حبك صادقاً لأطعته     إن المحب لمن يحب مطيع

 

ومحبة الله ومحبة رسوله الصادقة المطلوبة تتجلى في طاعة الله وطاعة رسوله، وترك معصية الله ومعصية رسوله رجاء ثواب الله، وخوف عقاب الله، تتجلى في أن ينعم العبد بالطاعة، ويلتذ بالعبادة، ويرتفع بها عن مستوى المشاق والمكاره والكلف إلى مستوى التلذذ والأنس بها، تتجلى في محبة أعمال البر والخير والهدى بفعلها ومحبتها والدعوة إليها، وتلاقي روحه ومشاعره وأحاسيسه مع أرواح وأحاسيس ومشاعر من فعلوا الخير من أي نوع من الناس، وعلى أي أرض من أرض الله، كأنها تقول لهم فرحة مستبشرة محبة للخير فرحة به: يا ليتني كنت معكم، فأفوز فوزاً عظيماً.

 

تتجلى أيها الإخوة في العمل لدين الله، في الرضا بقضاء الله، في الصبر على أقدار الله، في الصبر على طاعة الله، في البراء من كل جبت وطاغوت ومحبة كل خير من عباد الله، أين كان وعلى أي أرض كان، (( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ))[الممتحنة:4].

 

يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه: (من أحب في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فإنما تنال محبة الله بذلكم، ولن يذوق عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلكم).

 

وفيما سلف أيها الإخوة بمحبة المؤمنين لربهم، محبة تجعلهم يحبون ما أحب، ويرضون ما قضى، ومحبتهم لرسوله محبة تجعلهم يطيعونه ويقتدون به ويعظمونه تعظيم اتباع، وبتوادهم فيما بينهم، وترابطهم على أساس من محبة الله، على أساس من طاعة الله، بهذا يحقق لهم تعالى ما وعدهم به من عز وعلو في الدنيا، ونعيم مقيم سرمدي أبدي في الأخرى، وإلا إن فقدوا هذه الأمور، فقد هددوا بمثل قول الله: (( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ))[الأنفال:73].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

 

أقول قولي هذا، وأسأله سبحانه بأسمائه الحسنى، نسألك اللهم أن تدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، وأن تحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين؛ إنك أهل التقوى وأهل المغفرة، يا نعم المجيب، يا من يجيب المضطر إذا دعاه، اغفر لنا ذنوبنا، وأصلح لنا في ذرياتنا، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين في هذه الدنيا، وفي الآخرة يا ذا الجلال والإكرام.

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحبه ربنا ويرضى، أحمده تعالى وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نرجو بها النجاة يوم نلقاه، يوم يبعثر ما في القبور، ويحصل ما في الصدور، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وعلى أصحابه، وعلى كل من دعا بدعوته واقتفى أثره إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

فيا عباد الله! اتقوا الله واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله.

 

إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ عن جماعة المسلمين إلى جماعة يهودية أو نصرانية أو شيوعية أو قومية أو غير ذلكم من الجماعات التي لا تنطلق من شرع الله، ولا تلتقي عليه، فقد شذ في النار.

 

عباد الله! إن الله جل وعلا أمرنا بمحبته، ومحبة الله هي أصل دين الإسلام، محبة الله هي أصل دين الإسلام، فلا إسلام لمن لم يحب الله أبداً، بل جاء بما يناقض الإسلام، ولا إسلام كاملاً، لمن أحب الله ولم ينطلق في محبته للناس أو في بغضه لهم من محبة الله سبحانه وتعالى.

 

وإن الله جل وعلا قد ندبنا وحثنا ووعدنا بأن نحبه ونحب رسوله، ووعدنا على ذلكم الخير الكثير، وأن نتحاب فيما بيننا، وأن نتحاب في الله، وأن نتزاور في الله، لا لغرض دنيوي من أغراض الدنيا، يقول جل وعلا: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ))[المائدة:54].

 

ويقول: (( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ))[الفتح:29].

 

ويقول رسوله صلى الله وسلم عليه في دعوتنا إلى أن نلتقي على محبة الله، محبة تجعلنا نحب الطائعين لطاعتهم، ونبغض العاصين أو الكافرين لعصيانهم أو لكفرهم، لا لغير هذا، يقول عليه الصلاة والسلام: [ إن الله جل ووعلا يقول يوم القيامة: أين المتحابين بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي ].

 

فافتح أذنك اليوم يا أخي ويا بني، افتحها لسماع هذا القول، لتقوم بتأوله عملياً، لتتلقاه سماعاً طيباً محبوباً في يوم تطأطأ فيه الرءوس، يقال فيه: لمن الملك اليوم، لله الواحد القهار.

 

[ أين المتحابين بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي ].

 

ويقول عليه الصلاة والسلام: [ سبعة يظلهم الله في ظله.. ]. ذكر منهم: [ رجلين تحابا في الله، اجتمعا عليه وافترقا عليه ].

 

فمحبة المؤمنين فيما بينهم طاعة وقربة وعبادة، تكسبهم أجراً، وإذا أخلوا بها استحقوا وزرا.

 

فيا أيها الإخوة المؤمنون، ابنوا محبتكم لله، وثقوا، وأصلوا محبتكم لله، بأن تنبعثوا منها وبها، لمحبة عباد الله، لمحبة الطائعين، لمحبة المؤمنين، لمحبتهم، فقد قال عليه الصلاة والسلام عن ربه تبارك وتعالى: [ وجبت محبتي للمتحابين في، والمتزاورين والمتجالسين، والمتبادلين في ].

 

فيا من يريد أن يحب من الله، وأن يحب من المؤمنين، أطع الله في سرك وجهرك، وابن تعاملك على طاعة الله، على أن تسعى أن لا تنطلق إلا في أمر من أمور الله، وإذا أحببت شخصاً ما، فقد ندبت إلى زيارته لله، لا لتكسب من دنياه ولا من وجاهته، ولا لترصد ما تسمعه منه من أقوال، جئت ظاهراً طائعاً زائراً في عبادة، وتنصرف منه وعملك عمل المرائين، من يريدون الدنيا، من هددوا بقول الله جل وعلا: (( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا ))[هود:15].. الآية.

 

يقول عليه الصلاة والسلام: [ أن رجلاً زار أخاً في قرية، فأرصد الله على طريقه ملكاً، فلما أتى عليه –أي: أتى الزائر على الملك- قال: أين تريد؟ قال: هذه القرية؟ قال: وهل لك فيها من كذا؟ قال: لي أخ فيها أزوره؟ قال: وهل لك من نعمة تربها؟ -أي: تتعاهدها وتحفظها عليه- قال: لا، إلا أني أحببته لله. قال الملك: فإني رسول الله إليك، أن الله يحبك فيما أحببته فيه ].

 

فإذا كان الزائر خارجاً لهذه الطاعة، فهو في سفر أو ممشى طاعة، عبادة لله، يبشر فيها بمحبة الله له، وإذا خرج باسم هذه الطاعة والبواطن البواطن، فليحذر أن يستعمل القرب، أن يستعمل الطاعات ظواهراً، أن يستعمل العبادات ظواهراً لأمور الدنيا، فالمراقب مطلع، رقابة الله لا تغفل، متابعة الله لا تغفل، إن الله سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

 

فيا أيها الإخوة المؤمنون، أحبوا الله من قلوبكم حباً يجعلكم إذا سمعتم مناديه قلتم: لبيك.. لبيك، بالأقوال والأفعال والمشاعر، فلقد ساء فعل من قدم مصالحه على مصالح الله، إن من المحبة لله ولرسوله أن تقدم أمرهما في تعامل بالربا، أمرهما في سلوك، أمرهما في تحاكم، أمرهما في تربية أن تقدم أمر الله وأمر رسوله على أمر نفسك وهوى نفسك، ومصلحة نفسك، وإلا فأنت إما كاذب أصلاً لم تحب الله وأنت مشرك، وإما كاذب لديك أصل الإسلام، لكنك ناقص المحبة، مشوه المحبة، كاذبة في محبتك لله.

 

فليتق الله المؤمنون الطامعون في الخير، وليتق الله من تلهج ألسنتهم في هذه الأيام وهنيئاً لهم بمحبة بعضهم لبعض، وبزيارة بعضهم لبعض، ليتقوا الله، وليصونوا هذه الأعمال، وليحفظوها، وليوسعوها، فهي أمور طاعة تربط المسلمين، تجعلهم يداً واحدة، وقلباً واحداً، ولساناً واحداً، ولحمة واحدة، فليتق الله المسلمون في هذا الأمر، ليتق الله الطامعون في الخير، ليتق الله من لديهم شيء من نقص ولييصلحوا فسادهم، ليصحلوا فسادهم، وليبنوا ترابطهم على المنطلق من محبة الله، ومن محبة رسوله، من الرضا بشرع الله، والتسليم بقضاء الله على ضوء قول الله: (( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ))[الأنعام:162].

 

وعلى ضوء الحديث السابق: [ رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ].

 

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين، وعن صحابته أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا، اللهم اجمع قلوبنا على الحق، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، اللهم اجمع قلوبنا على طاعتك، اللهم اجمع قلوبنا على طاعتك.

 

 اللهم أقم علم الجهاد، واقمع أهل الزيغ والفساد، وانشر رحمتك على العباد، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.

 

(( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ))[البقرة:201].

تحميل : Word
ارسل لصديق
طباعة الصفحة
أدخل كلمة البحث:
 
 
( 1679547 ) متصفحين للموقع
( 242 ) فتاوى
( 100 ) الصوتيات
( 0 ) المؤلفات
الشيخ/ ابن جبرين..
اللجنة الدائمة لل..
الشيخ/ ابن باز..
الشيخ/ ابن عثيمين..
 
حقوق النشر والطبع محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبد الله بن حسن القعود
  info@alqaoud.net
فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان