الرئيسية اتصل بنا RSS خدمة   10 كانون الأول , 2016 م  
 

صفة الحج
درس لفضيله الشيخ
ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدا...
المزيد...
ساهم في التعريف بالموقع للتفاصيل اضغط هنا
خطب ومحاضرات  
المسلم الحق

=المسلم الحق

 

الحمد لله رب العالمين، نحمده تعالى ونشكره، وقد تأذن بالزيادة للشاكرين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل في كتابه الكريم: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ))[المائدة:3] وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، بلغ رسالة ربه خير بلاغ، وقام بأمر الله خير قيام، حتى أتاه اليقين وهو مقيم على دين ربه إلى أن ارتفع في الرفيق الأعلى ووافته المنية التي كتبها الله تعالى عليه، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وعلى أصحابه، الذين آزروه ونصروه، الذين قضوا ما رضيه الله تعالى لهم فلم يبدلوا ولم يغيروا، الذين خرجوا من ديارهم وأموالهم من أجل إعلاء كلمة الله، وعلى كل من سار على نهجهم إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

فيا عباد الله: اتقوا الله، (( وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ))[البقرة:281].

 

عباد الله: لقد كثر في هذا العصر مدعوا الإسلام، وتسمى في الإسلام من لا يحقق له مسمى، تسمى بالإسلام وللأسف من لا يخضع لأوامره، ولا ينقاد لتعاليمه، ولا يحرك حرماته، ولا يقف عند حدوده، بل تسمى به من هم أخطر عليه وعلى أهله من النصارى والمشركين، تسمى به ملاحدة، تسمى به في هذا العصر شيوعيون حمر، تسمى به من ينالون من حملته ممن آذوا رسول الله وممن هاجروا معه، ووصلت بهم الحال إلى لعن من رضي الله عنهم، إلى النيل ممن قال الله فيهم: (( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ))[الفتح:18] ألف وأربعمائة صحابي بايعوا رسول الله ونزل فيهم القرآن، وتسمى بالإسلام اليوم من ينال منهم، وأصبح المسلمون يتلطخون به، بل وربما يتنزل معه وتلطخوا به كثيراً، وهم ينالون من حملة ديننا، وممن آووا رسول الله، وممن جاهدوا مع رسول الله، ممن شهد لهم القرآن بمثل قول الله: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ))[التوبة:100] وبمثل قوله: (( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ))[الحشر:8].. (( إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ))[التوبة:40].

 

تسمى بالإسلام وحسب على أهل الإسلام، وتلطف به كمسلم أن ينالوا من أمثال هؤلاء، بل وتسمى به من هم أخطر عليه من النصارى والمشركين، وليس كل من ادعى الإسلام مسلماً، وليس كل من قال إنه مسلم مسلماً، فليس الإسلام مجرد دعوة، أو مجرد قول بلسان، أو مجرد ..... كلا كلا، يقول جل وعلا فيمن يدعون الإيمان ولم يلتزموا الإيمان الذي جاء من عند الله: (( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ))[البقرة:8-9].

 

الإسلام أيها الإخوة كالبناء العظيم الشامخ، كالبناء العظيم له أسس وقواعد وأصول لا يقوم إلا على جميعها، فإذا تداعى أحدها تداعت جميعاً، له علامات وشعارات كمنار الطريق تهدي إليه وتبين على كل مدعيه، تبين على كل مدعيه إذا رؤي من ينتمي إليه رؤي الإسلام في وجهه، ورؤي في معاملاته وفي وصفه وفي جهاده، وفي قوله بالحق وفي نهيه عن المنكر.

 

الإسلام له علامات تبرهن عليه وتدل على صدق مدعيه، أهمها وأعظمها أركانه الخمسة التي يقول فيها عليه الصلاة والسلام: [ بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام ].

 

الإسلام أيها الإخوة: تسليم النفس لداعي الحق إذا دعاها، الإسلام بمعناه العام هو توحيد الله بكل ما للتوحيد من معاني خالصة تليق بالله جل جلاله، فقه توحيد الله في ربوبيته وألوهيته وفي أسمائه وصفاته، الإسلام هو الاستسلام لله والقيام بأمر الله والتوكل على الله والاعتماد عليه جل وعلا، الإسلام هو تسليم النفس لداعي الحق إذا دعاها، في ضراء أو سراء أو منشط أو مكره أو أثرة على صاحبه، تسليم النفس لداعي الحق، لواجبها الذي خلقت له: (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ))[الذاريات:56].

 

فما ترى صاحب الإسلام حقاً، لا تراه إلا آتياً بمقتضى الشهادتين، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لا تراه إلا محققاً لمعنى الشهادة من التأهل والتعلق وقصر التحاكم إلى الله وعلى ما جاء من عند الله، ومن تحقيق لشهادة أن محمداً عبد الله ورسوله، باتباعه، بالانقياد لأوامره، فهو عليه الصلاة والسلام مصدر التلقي الذي أمرنا أن نأخذ ديننا عن طريقه، لا ترى صاحب الإسلام إلا مؤدياً لصلواته في وقتها في جماعة، مع الإمكان، تكاد ترى صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في خفضه ورفعه، في استقامته، في وضعه يديه على صدره، في سجوده ومجافاته، في وضعه رأسه بين يديه، في خشوعه، في طمأنينته، في تدبره لما يتلوا من كتاب الله، كأنك تشاهد صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في صلاة صاحب الإسلام، لا تراه إلا صائماً شهراً بطواعية برغد بتملل ولا بسآمة ولا بتنكر ولا بويل من الويلات، لا تراه إلا مؤدياً فريضة الحج بمال حلال بانقياد لأمر الله ولما يعمله مما أمر به، لا يتشكك ولا يتهدد وإنما يستسلم ....... يستسلم لله في إحرامه، في صلاته، في وقوفه، في تنقله من مشعر إلى مشعر، في رميه للجمرات، مستسلماً لله معتقداً أنه عبد مأمور، أو ما يقدمه الانقياد والخضوع والتنكيل لأوامر الله بدون تردد أو تشكك أو تراخي.

 

لا تراه أيها الإخوة إلا وهو مؤدياً لواجبه، لا يماطل صاحب حق، ولا يغش في بيع أو معاملة، ولا يكذب مسلماً، ولا يؤذي مسلماً، ولا يخذله، ولا .....، محترماً فيه قوله عليه الصلاة والسلام: [ كل المسلم على المسلم حرام، ماله ودمه وعرضه ] هذه نماذج لصفات المسلم المثالي، لصفات المسلم الحقيقي، لصفات المسلم الذي إذا سبرت معاملته وجدت معاملة الإسلام فيها، وإذا سمع قوله وجدت آداب الإسلام في أقواله، وإذا رؤيت عبادته في سراء أو ضراء أو مشهد أو غير رؤيت العبادات التي جاء به الإسلام في أعماله.

 

أما من عداه ممن لا يؤمن بالله، ولم يحقق أركان الإسلام، ولم يؤمن بأصول الإيمان من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره من الله، أما من عداه فهو إما فاقد للإسلام كلياً، كمن يجحد ركناً من أركان الإسلام، أو يشك في أصل من أصول الإيمان، أو يحلل مجمعاً على تحريمه، أو يحرم مجمعاً على تحليله مما عرف من دين الله بالضرورة، أو يضع أنظمة مخالفة لشرع الله بالإجماع ويدعو الناس إليها، وإلى تحكيمها والتحاكم إليها، هذا النوع وإن تسمى بالإسلام، وإن تسلط على المسلمين باسم الإسلام، هذا النوع يعتبر فاقداً للإسلام بالكلية، ملحد مشرك لا يجوز أن يدخل الحرم مطلقاً: (( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ))[التوبة:28] وإما ناقص الإيمان ضعيف الإيمان مخدوش الإيمان كمن يأتي بأركان الإسلام ويصدق بأصوله، ويقوم بعمل شعائره، ولكنه يرتكب شيئاً من كبائر الذنوب، فهذا مسلم عاص لله، يخشى عليه إن لم يغفر الله له أن يدخل النار.

 

فيا أيها الإخوة المسلمون: اتقوا الله في دينكم، اتقوا الله في أجسامكم، برهنوا على صحة دعواكم، بقبول الإسلام وبتطبيق الإسلام، بصحة نواياكم، بطيب أقوالكم، بطيب أعمالكم، بترك أذاكم، برضاكم بالإسلام، برضاكم بما رضيه الله تعالى لكم، ارضوا ما رضيه الله لكم تفوزوا وتسعدوا، ويحقق لكم جل وعلا ما وعد به المسلمين من عز ونصر، ولعله مرة ثانية وثالثة أن ليس كل من ادعى الإسلام مسلماً، وليس كل من ادعاه صادقاً، حتى تكون أعماله عباده أو معاملة أو آداب أو حكم أو تحاكم حتى تقول الأعمال عملياً فقط، وتقول الأقوال ..... ويقول الناس نعم نعم هذا هو الإسلام قولاً وعملاً واعتقاداً.

 

أما من يسمي نفسه مسلماً وهو لا يؤمن برب كالشيوعيين وكالبعثيين وأمثالهم، أما من يسمون أنفسهم مسلمين وأعمالهم أعمال المشركين، فالواجب علينا أن نعرف ديننا، نعرف الدين الذي جاء من عند الله، ونعرف التسمي بالدين الذي بما يدين به الناس، وبما يتسمى به الناس.

 

فاتقوا الله أيها الإخوة المؤمنون، واعلموا أنه لن يثبت ولن يدوم، ولن يبقى إلا ما كان لله، إلا ما كان خالصاً لله، متبعاً فيه رسول الله، مهما التقينا مهما اجتمعنا مهما تآخينا ظاهراً مهما بذلنا للجهود مهما سخرنا للإعلام مهما بذلنا من أموال، مهما مهما، لن نجتمع ..... النافع، ولن تتحقق مصالحنا إلا إذا كان ذلكم على واقع من ديننا وكتاب ربنا الذي يقول فيه جل من قائل: (( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ))[آل عمران:103] فإن سلكنا سبيل الله اجتمعنا، وإن اخترنا طرقاً غيره ضلت بنا الطرق وذهبنا في المتائه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

فاتقوا الله أيها الإخوة، واعرفوا الدين بالواقع لا بالدعوات، اعرفوا الدين من كتاب الله ومن سنة رسول الله، قولوا للمسلم جزاك الله خيراً، قولوا لغيره هداك الله، قولوا للأخ المسلم يا أخاتاه، قولوا لغيره عند الحاجة يا فلان ابن فلان، اتقوا الله.

 

هذا وأسأل الله بأسمائه الحسنى وبصفاته العلا أن يجعلنا مسلمين له ومن ذرياتنا، اللهم اجعلنا مسلمين لك ومن ذرياتنا، اللهم إنا نسألك بأسمائنا الحسنى أن تجمع كلمة المسلمين على الحق، اللهم ألف بين قلوب المسلمين، اللهم شد في أزر المؤمنين، وفتت أعواد الملاحدة والزنادقة والكفرة يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى أن تجعل أعمالنا خالصة لك، هادية لنا إلى رضائك، محققة لنا خيراً إلى ما لدينا من خير، عاقبة على جمع كلمتنا على الحق لا على القبيل ولا على الطين ولا على اللون إلا على كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.

 

اللهم استجب لنا، اللهم إن أملنا فيك كبير أن تجيب دعاءنا، وأن تشرح صدرونا وتشفي قلوبنا بعزة الإسلام وبرؤية الجهاد قائماً في سبيلك، ينظر فيه من ينصرك ويخذل فيه من يخذلك، في إعلاء كلمتك يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم إليك أسلمنا وجوهنا، ونفوسنا، فاجمع كلمتنا على الحق، اللهم اجعلنا دعاة إليك، هداة إلى سبيلك، اللهم إنا نسألك ونكرر السؤال رجاء الإجابة أن تؤلف قلوب المسلمين، وأن تحمي دعاة الإسلام، وأن تجعل الكلمة لهم والقول يا ذا الجلال والإكرام.

 

نستغفرك اللهم ونتوب إليك.

 

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وعلى أصحابه، وعلى كل من دعا بدعوته واقتفى أثره إلى يوم الدين.

 

إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلال، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ عنهم شذ في النار.

 

عباد الله: (( اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ))[آل عمران:102].

 

أيها الإخوة: كثيراً ما نسمع كلام يقال إن الإيمان في القلب، هذا الكلام سبق أن تحدث فيه العلماء والخطباء، وبيان ذلكم: أن هذه الكلمة تحتمل حقاً وباطلاً، فإذا كان مراد القائل الإيمان في القلب بمعنى أن الإيمان يرتكز على القعيدة في النفس وينطلق منها أقوال وأفعال تطبق شرع الله، كما أن الماء أسفل الشجرة إذا كانت عروقها في الماء انبثق منها أثمار وزهور تدل على قوة الأرض، إذا كان هذا المراد أنه قائم في القلب وظاهر على اللسان وعلى الأعمال فهذا قول صحيح، ولا إيمان إن لم يكن في القلب.

 

وإن كان المراد أن مطلق الإيمان يكفي بدون قول أو عمل، فهذا كلام باطل باطل، لا يجوز أن نقول الإيمان في القلب ....... ونقعد عن الواجبات، هذا الإيمان هو إيمان إبليس، فإبليس يعرف ربه في قرارت نفسه معرفة الله، وإيمان فرعون، فرعون يعرف ربه في قرارت نفسه، في الآية: (( قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ))[الإسراء:102]، إيمان أبي طالب الذي يقول:

 

لقد علمت أن دين محمد               من خير أديان البرية دينا

 

هذا لا يكفي، فكل من ادعى الإيمان ولم يعمل ليس بمؤمن أيها الإخوة، فاتقوا الله واعرفوا الإيمان الذي يعبر عنه بالإسلام تارة وبالإيمان تارة، ويعبر عنهما وعن الإحسان .... الله سبحانه وتعالى.

 

فاتقوا الله، واعلموا أننا في عصر مدكر، بدأ الكثير يتحدثون عن الإسلام، ولو سبرت أحوالهم وأفعالهم، لوجدها متحرفة عن العمل بالإسلام، ولو سبرت ما يتكلمون فيه لوجدتهم إن كانوا من ذوي النفس الشيوعي وجدتهم يتكلمون فيما ينال من الاستعمار وفيما ينال من الرأسمالية، وفيما ينال من الملكية ونحوها، وهذا وإن كان في مهلته حقاً، إلا أنهم يأخذون من الإسلام ما يحاربون به أعداءهم.

 

وإن كان المتحدت من ذوي النفس الاستعماري ...... وجدتهم يأخذون من الإسلام ما ينالون به من الشيوعية، يتكلمون في الجوانب التي ينالون من الشيوعية بها.

 

الإسلام أيها الإخوة لا يفرق بين الكفر، الكفر ملة واحدة، يهودية نصرانية شيوعية ملحدة بوذية لا دينية، فواجب المسلم إذا تحدث أن يتحدث عن دين الله، وعن قواعد الإسلام التي هي أسسه، وعما يجب أن يكون عليه المسلمون في عقيدتهم، وفي حكمهم، وفي تحاكمهم، وفي علاقاتهم الدولية، على ضوء الإسلام، وفي معاملاتهم وفي عباداتهم بل يتكلم بدينه مظهراً محاسنه ومبينناً وضعه غير خادم به أي جانب من جوانب الناس.

 

فاتقوا الله أيها المسلمون، وكونوا كما يريده الله منكم، يقول الحسن البصري رحمه الله: (ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل)، فخذوا الإسلام كلاً قولاً وعملاً واعتقاداً وحكماً وتحاكماً، يحقق لكم جل وعلا وعده، وإلا وأرجو ألا يكون غير ذلك، وإلا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.

 

اللهم صل وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر أصحاب رسولك، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أصلح ولاة أمور المسلمين، اللهم من وليته أمراً من أمور المسلمين فألهمه رشده، وقه شر نفسه، ووفقه دعوانا على الخير يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب.

 

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، أن ترينا خيراً مما أمامنا من أعمال، وأن تثبتنا، اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى أن تبصر المسؤولين عنا بدينك، وأن تلزمهم طاعتك، وأن تلزمهم إلزامنا بالحق والسير عليه، يا ذا الجلال والإكرام، فهذا ...... نحن وهم، هدى الله الجميع لما فيه الخير.

 

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

 

إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون.

 

تحميل : Word
ارسل لصديق
طباعة الصفحة
أدخل كلمة البحث:
 
 
( 1680854 ) متصفحين للموقع
( 242 ) فتاوى
( 100 ) الصوتيات
( 0 ) المؤلفات
الشيخ/ ابن جبرين..
اللجنة الدائمة لل..
الشيخ/ ابن باز..
الشيخ/ ابن عثيمين..
 
حقوق النشر والطبع محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبد الله بن حسن القعود
  info@alqaoud.net
فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان