الرئيسية اتصل بنا RSS خدمة   05 كانون الأول , 2016 م  
 

صفة الحج
درس لفضيله الشيخ
ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدا...
المزيد...
ساهم في التعريف بالموقع للتفاصيل اضغط هنا
خطب ومحاضرات  
قصة إبراهيم عليه السلام

=قصة إبراهيم عليه السلام

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى كل من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

أيها الإخوة المؤمنون: أوصيكم ونفسي بقول الله سبحانه وتعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ))[آل عمران:102].

 

(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ))[النساء:1].

 

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ))[الأحزاب:70-71].

 

أيها الإخوة المؤمنون: أيها الشباب المتطلعون إلى الخير، الباحثون عن شخصيات تتوسمون خطاها، وتقتدون بها في ظل اقتدائكم بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، امتداداً لما ذكرتكم به في الجمعتين السابقتين من قصة موسى عليه السلام مع فرعون، وقصة يوسف عليه السلام مع خصومه، وما انتهت إليه تلكم القصتان من إغراق فرعون وقومه، ونجاة موسى وقومه، وظهور يوسف على خصومه والتمكين له في الأرض، وما سبق هذا ويلحقه من تذكير لا يغيب عن نفوسنا والحمد لله لحظة من اللحظات، من ذكريات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القائمة في كل حركة قولية أو فعلية، حركة تسننية، قولية أو فعلية، وما كان من أمره وأمر قومه معه، ولا سيما تلكم المؤامرة الدنيئة ضده (( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ))[الأنفال:30]، وانتهاء معركته معهم، وهم مطأطئو الرءوس، ينتظرون منه العفو وهو يقرأ قول الله: (( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ))[الإسراء:81]، وظل عموم قول الله سبحانه: (( وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ))[إبراهيم:5].

 

أذكركم اليوم بقصة خليل الله ومصطفاه ومجتباه أبي الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي أمر نبينا، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإتباعه في أصل التوحيد بقوله: لا بقول الله جل وعلا: (( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ))[الأنعام:161]، وقوله: (( ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ))[النحل:123]، وقوله: (( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المسْلِمينَ ))[الحج:78].

 

ذلكم النبي العظيم الذي فطره الله تعالى على التوحيد الخالص، على عبادة الله وحده لا شريك له، بل وأكرمه بالقيام بهذا الأمر ودعوة قومه إليه، فقام به خير قيام، ووفاه خير توفيه (( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ))[البقرة:124]، وقال: (( وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ))[النجم:37].

 

إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي واجه أباه وقومه بالتوحيد، وواجههم وناظرهم تلكم المواجه والمناظرة الواضحة، التي لا مهادنة في أرضها ولا لف ولا دوران، ولا خور ولا استكانة، تلكم المواجهة بالتوحيد الخالص وعبادة الله الخالصة، التي جاءت مفصلة في كتاب الله في سورة الأنعام: (( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ))[الأنعام:74]، وفي سورة الأنبياء، وفي سورة الشعراء، وفي سورة الصافات، تلكم المواجهات والأدلة الواضحة التي قوبلت مع الأسف، قوبلت من تلكم العقول المتحجرة، والأهواء والمصالح العفنة التي لا تزال تعمل عملها في كل زمان ومكان، قوبلت بالمعارضة، والمكابرة، والمعاندة، مقابلة ملغاة فيها العقول البصيرة، ولم يقف الحد عند ذلكم وللأسف، بل تكابروا وتعابروا، وأججوا النار بإحراق إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وقيدوه بالحبال، ووضعوه في المنجنيق، ورموا به في النار، ظناً منهم أنها المنهية، وإبراهيم في تلكم الحال ينبعث من توحيده المتأصل في نفسه، دعاء، وتوكل واعتماد على الله، هتافه: حسبنا الله ونعم الوكيل.

 

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه: (حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل).

 

وماذا كان أيها الإخوة، ماذا كان؟ كان قول الله، قول من أنزل وأسس ذلكم التوحيد الخالص في قلب إبراهيم، (( قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ ))[الأنبياء:69-70]، ويخرج من هذه الفتنة، ويهاجر مهاجره الميمون وقد آمن له لوط عليه السلام، ويعترضه في مهاجره عدة امتحانات، وبلايا، بلايا وامتحانات، أعظمها امتحان الله له ليظهر حقيقة توحيده وليعلم المبتدئين الاستسلام لله، الاستسلام لله في كل أمر، ابتلاء الله له بذبح ولده، بذبحه بعد أن ترعرع، وبلغ معه السعي، أخذ يشاركه في النفع والمصالح (( يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ))[الصافات:102].

 

ويخرج من تلكم الفتن مخرج صدق ليكمل الله به بعد أن هيأه وأهله ليكون إماماً، ليكمل الله به بناء قبلة المسلمين، وليجعل خليله إماماً، وقدوة يؤتم به ويقتدى به، في الخير قدوة، وإماماً في الخير، ليكون ذلكم درساً لدعاة الإسلام، لمن يهيئون أنفسهم لحمل رسالة الإسلام، لعرض التوحيد الخالص على الناس، ابتلاءات أخرج الله منها خليله، سالماً معافى، مستسلماً، منقاداً، صابراً، ليعطي من خلفه القدوة والمثل ليقتدي به في كل موقف، كما اقتدى به نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام، الذي أمر بالاقتداء به، وبمن جاء ذكرهم في سورة الأنعام في قول الله: (( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ))[الأنعام:90].

 

فيا أيها الإخوة المؤمنون: إن دعوة إبراهيم وملة إبراهيم التي أمرنا باتباعه فيها تنبني على أمر مهم عظيم في حياة المسلمين، في حياة الدعاة إلى الله، في حياة من يهمهم شأن العقيدة، وأن يخلصوا من هذه الدنيا بتوحيد خالص لا يشوبه أي شائبة، إنها تعتمد أول ما تعتمد بعد إخلاص العبادة لله وحده على الكفر بالجبت والطاغوت، على الكفر بكل ما عبد من دون الله، على البراءة من الجبت والطاغوت، على البراءة من كل ما عبد من دون الله، والكفر به، وإعلان البراءة منه.

 

يقول جل وعلا: (( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ))[الممتحنة:4]، (( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ))[الزخرف:26-28].

 

فاتقوا الله، اتقوا الله أيها الإخوة المؤمنون، وابحثوا عن مواصفات الاقتداء والائتمان فيمن سبق لتأتموا بهم، ولتلحقوا بهم في الائتمام بكم، اتقوا الله، وانهجوا نهج القوم تلحقوا بهم، اتقوا الله واثبتوا واصبروا وصابروا تُلحقوا بهم، يحقق لكم تعالى قوله، فتأويل قوله في قوله عز وجل: (( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ))[الطور:21].

 

أقول قولي هذا، وأسأل الله بأسمائه الحسنى أن يثبتنا بقوله الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، نسأل الله أن يحيينا مسلمين، وأن يتوفانا مسلمين، وأن يحشرنا في زمرة النبيين والصديقين، إنه تعالى حسبنا ونعم الوكيل.

 

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد.

 

 

الحمد لله، حمداً كثيراً طيباً مباركاً كما يحبه ربنا ويرضاه، أحمده تعالى وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نرجو بها النجاة يوم نلقاه، يوم يبعثر ما في القبور، ويحصل ما في الصدور، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وعلى أصحابه، وعلى كل من دعا بدعوته واقتفى أثره إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

فيا عباد الله: اتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واعلموا أن أقدامكم على النار لا تقوى، وأن ملك الموت قد تخطاكم إلى غيركم، وسيتخطى غيركم إليكم فخذوا حذركم.

 

عباد الله: إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ عنهم شذ في النار.

 

عباد الله: كان من دعاء عباد الله الذين أثنى الله تعالى عليهم، وأضافهم إلى نفسه إضافة تشريف وتكريم، فوعدهم في آخر أوصافهم جل وعلا: (( أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ))[الفرقان:75-76].

 

من دعائهم ما ذكره الله تعالى عنهم بقوله: (( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ))[الفرقان:74].

 

إن أمر الإمامة أيها الإخوة أمر عظيم، ولباس كريم، من تحلى به أصبح إماماً يقتدى به، من تحلى بالخير، بالهدى، بالتقى، بالعلم النافع، بالدعوة إلى الله، أصبح إماماً يقتدى به، وتجري عليه أعماله، فيا عباد الله، إن مما يجعل المؤمن مؤتماً به مقتدى به متبعاً في الخير، ما جاء في قول الله سبحانه وتعالى عن بني إسرائيل والعموم للجميع، والقرآن للجميع، (( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ))[السجدة:24]، لما كانوا مستقيمين صالحين، ينطلقون من مشكاة النبوات السماوية الموروثة عنه، عندهم من أنبيائهم، ملتزمين لها، كانوا أئمة بقيامهم بأمر الله، ولصبرهم على ما قد يواجهون به لقاء ذلكم القيام (( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ))[السجدة:24].

 

فالصبر للداعية، الصبر للملتزم، الصبر لطالب أعلى المقامات، أعلى المنازل أمر لا بد منه، صبر محتسب الله، صبر الجمال والفيلة، وحملة الأثقال، صبر يحتسب به وجه الله، ويقين صادق لا يتطرق إليه أي شك أو تردد فيما أخر الله به، وما أخر به رسوله.

 

وقد قال بعض العلماء: (لن تنال الإمامة في الدين إلا بالصبر واليقين)، أخذاً من هذه الآية: (( لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ))[السجدة:24].

 

فيا إخوة الإسلام: إن الخير أن تكون متبوعاً لعلمك وتقاك، واستقامتك والتزامك، وإن الشر كل الشر أن تكون تابعاً بعلمك، تابعاً بتقواك، تابعاً لمن دونك، تابعاً للجهلة، فقد كان من كان متبوعاً أيام إنه كان علمه منفذاً، وعقيدته صافية، وقد أصبح الكثير، أو كثير من الناس وللأسف تابعين بعلمهم، تابعين بكذا وبكذا، إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

ولقد نبه المفسرون في الآية الكريمة على هذا المعنى، أنهم كانوا أئمة لما أن كانوا ملتزمين، وأصبحوا مأمومين ...... مستصغرين، مستخدمين لما أنكر ...... مواصفات الائتمام والاتباع، فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله واطلبوا الخير بأسبابه، اتقوا الله واصبروا واستسلموا لله موقنين بكل ما أخبر الله به إيقاناً لا يتطرق إليه أي شك أو تردد أو تزعزع، فلقد مدح الله المؤمنين وأثنى عليهم بذكر صفاتهم المبدوءة بقول الله: (( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ))[البقرة:3]، والمختومة بقوله: (( وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ))[البقرة:4].

 

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين، وعن صحابته أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وبصفاتك العلى أن تغفر لنا ذنوبنا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا.

 

اللهم أقم علم الجهاد، واقمع أهل الزيغ والفساد، وانشر رحمتك على العباد، اللهم آمنا في أوطاننا، واستعمل علينا خيارنا، واجعل ولايتنا وولاية المسلمين في كل زمان ومكان بيد من يخافك ويتقيك ويتبع رضاك، يا ذا الجلال والإكرام.

 

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

تحميل : Word
ارسل لصديق
طباعة الصفحة
أدخل كلمة البحث:
 
 
( 1676803 ) متصفحين للموقع
( 242 ) فتاوى
( 100 ) الصوتيات
( 0 ) المؤلفات
الشيخ/ ابن جبرين..
اللجنة الدائمة لل..
الشيخ/ ابن باز..
الشيخ/ ابن عثيمين..
 
حقوق النشر والطبع محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبد الله بن حسن القعود
  info@alqaoud.net
فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان