الرئيسية اتصل بنا RSS خدمة   10 كانون الأول , 2016 م  
 

صفة الحج
درس لفضيله الشيخ
ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدا...
المزيد...
ساهم في التعريف بالموقع للتفاصيل اضغط هنا
خطب ومحاضرات  
عاقبة الشح

=عاقبة الشح

 

 

الحمد لله واسع الفضل والإحسان، أحمده تعالى وأشكره وأثني عليه الخير كله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل في كتابه الكريم: (( أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ))[الضحى:6-11]، وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله أندى الناس كفاً وأوسعهم براً وأرفعهم قدراً، كان كثيراً ما يدعو: [ اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل .. ] الحديث.

 

صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وعلى أصحابه الذين يعدون ما أنفقوه وقدموه خيراً وأبقى مما ادخروه وخلفوه.

 

أما بعد:

 

أيها الإخوة المؤمنون: إن دين الإسلام الذي أكرمنا الله تعالى به، ونحمده سبحانه ونشكره أن جعلنا من أهله، ونسأله بأسمائه الحسنى أن يزيدنا فيه رغبة ومحبة ودعوة وجهاداً في سبيله، وأن يتوفانا عليه في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة.

 

إن دين الإسلام قد نهى عن سفاسف الأمور وسواقط الأخلاق، وهناكم خصلة ذميمة وخلة شنيعة جاءت الآيات القرآنية الصريحة والأحاديث النبوية الصحيحة بذمها والتحذير منها وبيان مدى أثرها الشنيع وخطرها الفظيع على النفوس والأفراد والمجتمعات، بل وطهر الله أنبياءه منها وكفى شر تأصلها في النفوس أولياءه، ألا وهي: بخل النفوس وشحها وهلعها وتركيزها في جل حركاتها على الجمع دون الإنفاق، وعلى الأخذ دون العطاء، بل وخروجها بالأموال عما أعطيت له من جعلها وسيلة يتقى الله بها ويتقرب إليه بها، براً وإحساناً وصلة وإنفاقاً في سبيله وجبراً ومواساة لعباده: (( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ))[الحديد:21].

 

من جعلها كذلكم إلى الخروج بها عما أعطيت له، من جعلها غاية كما أسلفت في خطبة مضت، من جعلها هدفاً يحارب الله بها ويحارب بها دينه وعباده ودعاته جبياً من غير حل وإنفاقاً في معصية وتعاملاً بالمحرم.

 

يقول الله سبحانه وتعالى: (( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ))[هود:15] والآية عامة، (( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ))[هود:15-16]، ويقول: (( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ))[آل عمران:180] ويقول: (( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ))[الحشر:9]، ويقول: (( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ))[النساء:37].

 

ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: [ اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ]، ويقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ إن الله خلق جنة عدن بيده فدلى فيها ثمارها وشق فيها أنهارها، وقال لها تعالى: تكلمي، قالت: قد أفلح المؤمنون، فقال تعالى: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل ].

 

فاتقوا الله أيها الإخوة المؤمنون، واربئوا بنفوسكم عن هذه الخصال الذميمة الدنيئة الخسيسة، التي تدني من الرذائل وتبعد من الفضائل، محببة إلى الشيطان ومبغضة من الرحمن، يقول جل وعلا: (( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ))[البقرة:268] بالبخل ونحوه، (( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا ))[البقرة:268].

 

فاتقوا الله وارتفعوا بنفوسكم عن هذه الأخلاق الذميمة وتحلوا بمكارم الأخلاق، بالجود والسخاء والكرم والإحسان الذي أمرنا الله به، تحلوا بالجود والكرم والإحسان الذي أمرنا الله تعالى به وأمرنا به رسوله وبه ترتفع النفوس وتعلو وتسمو وتحبب إلى الناس وترفع عند الله منزلة دانية منه يوم القيامة، فتحلوا بمكارم الأخلاق والسخاء والجود والكرم، الجود بما يطلب الإسلام الجود به من مال أو نفس أو نفيس أو وجاهة أو جهد أو غير ذلكم، والجود بالنفس أعلى غاية الجود كما جاء بذلكم المثل، ولقد كان الكرم والجود والسخاء أخلاق الأنبياء وأتباع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولقد كان نبينا خاتمة الأنبياء وصفوة الأنبياء وخيرة الأنبياء يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، فلقد كان يؤتى بالأموال فيقسمها دون أن يبيت ببيته شيء منها، ويؤتى بالنعم فيقسمها، وقد مات عليه الصلاة والسلام ولم يترك إلا بغلته وسيفه ونحو ذلكم من عدد الإنسان الخاصة، ولقد كان لجوده وعطائه وإنفاقه الأثر العظيم في الدعوة إلى الدخول في الإسلام، فقد قال أنس رضي الله تعالى عنه: [ ما سئل رسول الله صلى الله وسلم عليه شيئاً في الإسلام إلا أعطاه ]، ولقد أعطى رجلاً غنماً بين جبلين، فانصرف إلى قومه فقال: يا قوم: أسلموا؛ فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، قال أنس -والله أعلم-: (ولقد كان الرجل يدخل في الإسلام وقصده المال ولم يلبث أن يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها).

 

فيا أيها الإخوة المؤمنون: اتقوا الله، وقد سمعتم شيئاً مما توعد بها البخلاء: (( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ))[آل عمران:180]، ومما وعد الله به الأسخياء الكرماء الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله، ولقد ابتدأ بنبينا عليه الصلاة والسلام أو في مقدمة من ابتدأ به: أبو بكر رضي الله تعالى عنه الذي خرج من جميع ماله لله وقدمه خدمة للإسلام والمسلمين، وعمر رضي الله عنه الذي خرج من نصف ماله، وأبو طلحة الذي لما نزل قول الله: (( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ))[آل عمران:92] قال: [ يا رسول اللهـ إن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإني قد جعلتها لله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخ بخ: ذلك مال رابح، ذلك مال رابح ].

 

وعثمان وما أدراكم من عثمان، الخليفة الراشد رضي الله عنه الذي جهز جيش العسرة، قدمت عليه تجارة من الشام في حين حاجة من المسلمين إليها، وطفق السماسرة والتجار يستامونها، فكلما أعطوه ربحاً قال: أعطيت أكثر من ذلكم، يشير إلى قول الله عز وجل: (( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ ))[البقرة:245] فتركها لله رضي الله عنه. قال ابن القيم رحمه الله: (لقد جهز عثمان في غزوة تبوك ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها وعدتها وألف دينار).

 

هكذا أيها المسلمون أسلافنا، هكذا الذين شرحوا صدورهم للإسلام، هكذا الذين أخذوا الدنيا ليسخروها في الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله، لا ليستغلوا بها رقاب المسلمين ويسخرونها لمحاربة المسلمين محاربة خفية أو ظاهرة.

 

فاتقوا الله أيها الإخوة المؤمنون، اتقوا الله يا من أكرمكم الله بوجاهة أو بمال أو بفكر، لا تبخلوا بما أوتيتم، فأنتم اليوم أحوج إلى ما تقدمونه اليوم لغدكم تلقونه عند الله، اتقوا الله أيها المسلمون وقدموا لأنفسكم تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً، إنكم إلى ما تقدمونه أشد حاجة إلى ما تؤخرونه، يقول عليه الصلاة والسلام: [ يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت، وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس ].

 

فيا أيها الإخوة المؤمنون: إن أعطيتم فإنما تعطون أنفسكم، إن كل امرئ سيسير يوم القيامة يوم أن تدنو الشمس من الناس ويلجمهم العرق، سيسير فيظل صدقته فأقيموا لأنفسكم ظلاً في ذلك اليوم، وسيكون في ظل الله إذا هو صدق في ذلكم، ففي الحديث الصحيح: [ سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله -ذكر منهم-: رجلاً تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ].

 

فيا أيها الإخوة في الله: يا من ترجون القربى والمنزلة العالية عند الله، إن هذه الأموال وهذه الوجاهة وهذا الفكر وهذه القدرة نعمة من الله عليكم فجودوا بها لدينكم تكسبوا أثرها يوم القيامة أجراً مضاعفاً.

 

نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يغفر لنا، وأن يبصرنا، وألا يجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، وأن يجعل ما أعطانا قوة لنا ومتاعاً إلى حين.

 

وبارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

 

أقول قولي هذا، وأسأل الله بأسمائه الحسنى أن يغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، إنه تعالى غفور رحيم.

 

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وعلى أصحابه، وعلى كل من دعا بدعوته واقتفى أثره إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

فيا عباد الله: اتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واعلموا أن أقدامكم على النار لا تقوى، وأن ملك الموت قد تخطاكم إلى غيركم وسيتخطى غيركم إليكم فخذوا حذركم.

 

إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ عنهم شذ في النار.

 

عباد الله: يقول الله سبحانه وتعالى آمراً عباده بالإنفاق ومرغباً لهم في الإنفاق: (( وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ))[سبأ:39]، ويقول في هذا عليه الصلاة والسلام: [ ما نقصت صدقة من مال ]، ويقول تعالى في مجال الجزاء: (( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ))[التوبة:111].

 

فيا عباد الله: اغتنموا ما أمامكم في هذه الحياة، فالأعمار محدودة، والتجارة وديعة، فاتقوا الله واغتنموها بالقربى إليه.

 

أيها المسلمون: إن واجب المسلمين أن يتعاونوا وأن يتكانفوا وأن يكونوا يداً واحدة يجير عليهم أقصاهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، إن المسلمين اليوم ولا سيما في خارج البلاد لفي حاجة ماسة إلى مد يد العون، إلى التعاون والبذل، ومع الأسف المرير أن الواحد منهم أصبح أمامنا وكأنه شبح.

 

أيها الإخوة أيها التجار: إن الأموال عارية، إذا خرجتم إلى الخارج لتزوروا مصنعاً أو لتتصلوا بشركة تسوق إنتاجها في بلاد المسلمين وقد تستوفدوا منها كفاراً يعيشون على أرض الجزيرة التي قال عليه الصلاة والسلام فيها: [ أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ] إذا خرجتم لأمر دنيوي فاسألوا عمن هناك من جمعيات، وعما هناك من مساجد، إن البلاد الخارجية حكامها ما بين كفرة وملاحدة على اختلاف طبقات الإلحاد، وإن العمل للإسلام لا يقوم إلا بجهود الأفراد أيها الإخوة، إن هذه الصحوة التي ترونها نبتت في الجامعات وفي المراكز وفي الجمعيات في الخارج فمدوا أيديكم إليها، إن لاتحاد الطلبة المسلمين في أمريكا أكثر من مائتين وخمسين جمعية، وفي غيرها وفي غيرها إذا سمعتم بذلك.. وفي ألمانيا وفي سائر مدن أوروبا، وفي القارة الهندية وهي أشد حاجة للعون، فيها جمعيات بالآلاف، وفيها مساجد قامت على جهود الأفراد، وفيها دعوة إلى الله إلى السلفية وإلى الحديث وإلى إقامة حكم الله على أرض الله وبين عباد الله، فإذا سمعتم بشيء من ذلكم فلا تصموا الآذان، ولا تغفلوا النفوس ولا تعملوا الدعايات المغرضة من أن الناس استغلوا، اخرجوا لتروا آثار تلكم الجهود، افتحوا صدوركم وافسحوا نفوسكم ومدوا أيديكم ولا أقول: أعطوا كل من هب ودب، ولكن هيئوا نفوسكم للعطاء والتثبت ولا تقفلوا الأبواب يا تجارنا حتى تضرب عليكم، انزلوا إلى ميادين الدعوة وسافروا للجمعيات، أوصوا وكلائكم في الخارج الذين يعطونكم صباحاً ومساء الأسعار والمنتوجات وما.. وما.. أن يعطوكم فكرة سليمة لتتعانوا مع أولئكم ولتكونوا تجاراً بررة، ولتسخروا الأموال في الدعوة إلى الله، ولتكونوا ممن جمعتم المال من حله وأنفقتموه في حله.

 

جاء في الحديث أن أحد السلف سمع صوتاً من سحابة يقول: أسق حديقة فلان، فتبع آثار السحاب فوجد الماء قد نزل، ووجد شخصاً بمسحاته يعدل ماء المطر، فقال: يا عبد الله: ما اسمك؟ قال: فلان، الاسم الذي سمعه من السحاب، قال: ماذا تفعل بحديقتك؟ قال: وماذا تريد مني أن أخبرك به؟ قال: لأني سمعتك كذا وكذا.. قال: أما وقد سألتني فإني أجعل إنتاجها أثلاثاً، أرد فيها ثلثاً، وأنفق علي وعلى أولادي ثلثاً، وأتصدق بثلث، هكذا ملائكة الله تسخر لمثل هذا الرجل أيها الإخوة، وهكذا نفوس المسلمين تتجاوب وتتلاقى.

 

فاتقوا الله، وأعود وأقول: إن لكم إخوة في أفغانستان وفي غيرها قد ابتلوا، وإن لكم إخوة في الدعوة إلى الله، وإن في بلاد الإسلام الآن ما يثلج النفوس ويبهج الصدور من التحرك الإسلامي وإقامة الجمعيات والمساجد والمراكز في بلاد الكفر والإلحاد بفضل الله ثم بجهود شباب المسلمين، فتجاوبوا معها، واجعلوا أصواتكم تتلاقى مع أصواتها، وأيديكم توضع في أيدي أولئك، تكونوا أمة واحدة وقلباً واحداً، وتسخروا الأموال في طاعة الله، وتكونوا ممن قيل فيهم: (( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ))[المائدة:54].

 

إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ عنهم شذ في النار.

 

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.

 

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

 

إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون (( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ))[النحل:91].

تحميل : Word
ارسل لصديق
طباعة الصفحة
أدخل كلمة البحث:
 
 
( 1680894 ) متصفحين للموقع
( 242 ) فتاوى
( 100 ) الصوتيات
( 0 ) المؤلفات
الشيخ/ ابن جبرين..
اللجنة الدائمة لل..
الشيخ/ ابن باز..
الشيخ/ ابن عثيمين..
 
حقوق النشر والطبع محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبد الله بن حسن القعود
  info@alqaoud.net
فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان