الرئيسية اتصل بنا RSS خدمة   08 كانون الأول , 2016 م  
 

صفة الحج
درس لفضيله الشيخ
ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدا...
المزيد...
ساهم في التعريف بالموقع للتفاصيل اضغط هنا
خطب ومحاضرات  
رابطة العقيدة 2

=رابطة العقيدة [2]

 

الحمد لله الذي ألف بين قلوب المؤمنين بالإيمان، وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، أنزل فيما أنزل على عبده ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلم: (( فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ))[الأنفال:63]، نحمدك اللهم ونشكرك، ورضينا بك اللهم رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً، ونشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، ونشهد أن نبينا محمداً عبدك ورسولك، أرسلته بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً، فبلغ رسالتك خير بلاغ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وعلى أصحابه، وعلى كل من استقام على أمر الله إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

أيها الإخوة المؤمنون: لقد أكرم الله تعالى هذه الأمة أكرمها بإنزال كتابه القرآن الكريم، وبإرسال نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم به من الإسلام الشامل الكامل، الذي لا يقبل الله من أحد بعد إنذاره ديناً سواه: (( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ))[آل عمران:81] إلى قوله: (( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ))[آل عمران:85].

 

وأخذ العهد على الأنبياء أن يتبعوا محمداً صلى الله عليه وسلم، أخذ على أتباع الأنبياء والذي جاء -أعني الإسلام- جاء يوم جاء ليرد البشرية الغارقة في أوحال الوثنية في أوحال الجاهلية الجهلاء، جاء ليردها إلى الله، ليردها إلى مصدرها الأول الذي تلقت منه وجودها، لتتلقى منه قيمها وموازينها واعتباراتها كاملاً كما تلقت منه وجودها أولاً: (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ))[الذاريات:56].

 

وليبين لها أن أمامها في هذه الحياة طريقاً واحداً فقط يصلها بربها، وأن أي طريق غيره مهما تعددت الطرق لا يصلها بالله: (( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ))[الأنعام:153].. (( وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ))[النحل:9] وليبين لها أن أمامها شريعة واحدة ونظاماً واحداً تلكم شريعة الله والنظام الإسلامي، وأن ما عداهما من الشرائع أو النظم شرائع ونظم جاهلية: (( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ))[الجاثية:18-19].. (( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ))[المائدة:50].

 

وليبين لها أن ثمة رابطة تربطها بالله، رابطة تربطها فيما بينها بالله، أن أمامها وشيجة تربطها فيما بينها بالله، فإذا انبتت هذه الوشيجة فلا صلة ولا مودة: (( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ))[المجادلة:22].

 

بمثل هذا الأسلوب أيها الإخوة جاء الإسلام، وجاء بمثل هذه التعليمات الواضحة المثلى، بهذه التعليمات أيها الإخوة ليرد بها البشرية على الله، ليربط البشرية بربها، لينتشلها مما تلوثت به وترابطت به من وشائج الطين، من وشائج القبيل، من وشائج اللون واللسان، من وشائج القوليات والمبادئ المضللة ويربطها برابطة العقيدة، برابطة وثقى لا انفصام لها، برابطة العقيدة التي ما زالت ولا تزال تربط بين أول هذه الأمة بآخرها، وآخر هذه الأمة بأولها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ))[التوبة:71].. (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ))[الحجرات:10].

 

وفيما قصه الله تعالى علينا في كتابه الكريم عن خبر نوح عليه السلام مع ابنه وقوله بعد أن قال الله له: (( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ))[هود:46]، قوله: (( قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ))[هود:47] ومع أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع أبيه وقومه وقوله بعد: (( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا ))[مريم:48] وغيرهما من رسل الله عليهم الصلاة والسلام، ومن أتباع الرسل كأصحاب الكهف: (( إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا ))[الكهف:20] أي: إذا عدتم إلى ملتهم (( وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ))[الكهف:20].

 

وفيما قصه الله تعالى علينا في كتابه الكريم وفي سنة نبيه الأمين عليه الصلاة والسلام، مما وصف به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته وأتباعه وما بينهم من تواد وتآخي وتراحم وترابط وتواضع وتعامل جمعتهم به رابطة العقيدة في ذلكم، وقول الله بعد في الكل: (( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ))[الأنعام:90]، (( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ))[الممتحنة:4] وقوله: (( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ))[الأحزاب:21].

 

في ذلكم كله أيها الإخوة ما يطمئن المؤمن ما يرسي عقيدة المؤمن ما يزيد في إيمان المؤمن ويجعله مرتبطاً بعقيدته وبواقعه، في ذلكم ما يجلو للمؤمن أن أي التقاء في هذه الدنيا في ماض أو في حاضر أو في مستقبل، أن أي التقاء لم يكن على حساب طاعة الله، أن أي انتماء إقليمي كالاتحاد الأسيوي مثلاً أو الإفريقي أو الخليجي أو غير ذلكم من الاتحادات المصغرة حتى ما يقال عن نجدي وحجازي، أو أن أي لقاء قبلي كاللقاءات العربية وما يسمى بالجامعة العربية التي أسست أساساً لتقاتل الجامعة الإسلامية التي أنزل الله بها كتابه وأمرنا أن ننطوي تحت لقائها تحت ظل لا إله إلا الله محمد رسول الله، أو أن أي اجتماع آخر فكري كالاجتماعات البعثية أو الشيوعية أو اليهودية أو الصابئة أو المجوسية وما إلى ذلكم مما يوحي به شياطين الإنس والجن بعضهم لبعض زخرف القول غروراً، مما يوحون به من مسميات.

 

إنما تلكم التجمعات وتلكم الأمور إنما هي عمل إلحادي ومسعى جاهلي يفرق بين المسلم والمسلم اللذين جمع الله بينهما بالإسلام، ويؤاخي بين المسلم والكافر اللذين فرق الله بينهما بالإسلام، بل ويرجع بالأمة إلى جاهليتها الجهلاء، يرجع بها إلى ما قبل الإسلام، يرجع بها إلى ما قبل الإسلام، يرجع بها إلى عصبية القبيل، إلى عصبية الطين، إلى عصبية اللون، إلى عصبية اللسان، العصبيات التي توارت والحمد لله بالإسلام، والتي قال فيها نبيه عليه الصلاة والسلام لما سمع قائلاً يقول: [ يا للمهاجرين: وآخر يقول: يا للأنصار: قال متمعراً: أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ]، وقال: [ ليس منا من دعا إلى عصبية، ليس منا من مات على عصبية ].

 

بمثل هذا أيها الإخوة يعلم أن الأمة الموعودة بالنصر، أن الأمة المسلمة الحقة هي الملتقية على كتاب الله لا على غيره، على كتاب الله وسنة رسوله، الملتقي أفواجها شيباً وشباناً قبليين وموالي عرب وعجم.. سود وبيض.. حكاماً ومحكومين.. الملتقين على طاعة الله والمنضوين تحت راية العقيدة، والمتحابين في الله، هذه هي الأمة الموعودة بالنصر، الأمة التي إن قال قائلهم قالوا بررت وصدقت، وإن التزم أحدهم قالوا: التزمنا، ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ويجير عليهم أقصاهم، أمة الإسلام أمة واحدة: (( إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ))[الأنبياء:92].

 

فيا أيها الإخوة: إن الواجب أن يكون رباطنا هو رباط العقيدة، وأن تكون معاييرنا هي معايير العقيدة، وأن يكون تحابنا وولاؤنا هو انطلاقاً من عقيدتنا تمشياً مع قول الله سبحانه: (( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ))[آل عمران:68]، وقول رسوله عليه الصلاة والسلام: [ إن آل فلان ليسوا لي بأولياء، إن وليي الله وصالح المؤمنين ]، وقوله: [ لا فضل لعربي على عجمي ].

 

أيها الإخوة: أعود فأؤكد أن أي لقاء أو اتحاد لم يكن منطلقاً من الاعتصام بكتاب الله أن مصيره التفكك وأن مصيره التخاذل، وأن العلاج هو أن نعتصم ويأتي الاتفاق، نعتصم ويأتي النصر، يقول قائلنا في الشرق وكأنه قال ما في نفس من في الغرب، يقول قائلنا الآن ويلتقي مع من قال قولته في القرن الثاني أو الثالث من المسلمين.

 

هكذا أيها الإخوة: هكذا الأمة، فاتقوا الله وابنوا ترابطكم وتوادكم على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا دين إلا بتحاب ولا دين إلا بارتباط، ولا دين إلا بولاء وبراء، بولاء للمؤمنين وبراء من الملحدين والكافرين، مهما كانوا ومن أي جنس أو لون كانوا، هكذا دين الله، فاتقوا الله أيها المؤمنون، اتقوا الله في دينكم، اتقوا الله في نفوسكم، اتقوا الله في كل أمر من أموركم، اعلموا أننا أمة لنا كتاب ولنا نبي، إن سلكنا طريقهما نجونا، وإن أفلتناهما هلكنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

وأستغفر الله لي ولكم، ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله الصادق الأمين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وعلى أصحابه وعلى كل من دعا بدعوته واقتفى أثره إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

فيا عباد الله: اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ عنهم شذ في النار.

 

يقول الله جل جلاله وتقدست أسماؤه: (( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ * وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ * وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ * وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ * قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ * وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ * وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ))[الزمر:68-75].

 

عباد الله: اتعظوا بمواعظ الله وتذكروا بما تذكرون به، واتلوا كتاب الله، فإن فيه الخير والذكر.

 

نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوزعنا شكر نعمه، وأن يوفقنا للاعتراف بها له وحده، ولنسبتها إليه، ولبذلها في السر والعلن والضراء والسراء فيما يحب، ربنا أوزعنا أن نشكر نعمك، اللهم اجعل ما أنعمت به علينا بلاغاً ومتاعاً إلى حين، وعوناً لنا على الجهاد في سبيلك والدعوة إليك وإصلاح نفوسنا يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر أصحاب رسولك وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، اللهم إنا نعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق، اللهم اغفر لنا وارحمنا واغفر لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، اللهم ألف بين قلوب المؤمنين، اللهم أصلح ذات بينهم، اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم أقم علم الجهاد، واقمع أهل الزيغ والفساد، وانشر رحمتك على العباد، اللهم اجعل ولايتنا فيمن يخافك ويتقيك ويتبع رضاك يا ذا الجلال والإكرام.

 

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

 

إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون (( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ))[النحل:91].

تحميل : Word
ارسل لصديق
طباعة الصفحة
أدخل كلمة البحث:
 
 
( 1679552 ) متصفحين للموقع
( 242 ) فتاوى
( 100 ) الصوتيات
( 0 ) المؤلفات
الشيخ/ ابن جبرين..
اللجنة الدائمة لل..
الشيخ/ ابن باز..
الشيخ/ ابن عثيمين..
 
حقوق النشر والطبع محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبد الله بن حسن القعود
  info@alqaoud.net
فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان