الرئيسية اتصل بنا RSS خدمة   10 كانون الأول , 2016 م  
 

صفة الحج
درس لفضيله الشيخ
ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدا...
المزيد...
ساهم في التعريف بالموقع للتفاصيل اضغط هنا
خطب ومحاضرات  
قصة موسى عليه السلام

=قصة موسى عليه السلام

 

الحمد لله الذي بنعمة اهتدى المهتدون، وبعدله ضل الضالون، سبحانه لا يسأل عما يفعل والثقلان يسألون، أحمده تعالى وأشكره, وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، وعلى كل من دعا بدعوته، واقتفى أثره إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

فيقول الله تبارك وتعالى: (( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ))[الذاريات:55]، ويقول: (( وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ))[إبراهيم:5]، ويقول: (( سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى ))[الأعلى:10].

 

وإنني أيها الإخوة أذكركم وأعظكم، أذكركم بشيء مما قصه الله تبارك وتعالى علينا في كتابه الكريم، قصه لا للتسلية والمتاع، ولكن للادكار والانتفاع، قصه ليحذر به وينذر، وليرغب به ويبشر، قصه ليزداد به المؤمنون ثباتاً وإيماناً وتفاؤلاً، يقول جل وعلا: (( وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ))[هود:120]، ويقول: (( نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ))[القصص:3].

 

وإن طاغية من شرار الإنس، من ملوك مصر يقال له فرعون طغى في الأرض وبغى، طغى في الأرض بتجاوزه الحدود التي وضعها له خالقه، بل وبدعواه ظاهراً ربوبية وألوهية شعبه، قال تعالى عنه: (( فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ))[النازعات:23-24].

 

وقال: (( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ))[القصص:38]، وبغى على بني إسرائيل الذين هم أفضل عالمي زمانهم، طغى عليهم يسومهم سوء العذاب (( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ))[القصص:4].

 

ولقد كان عليه لعائن الله تترى إلى يوم القيامة، كان في غاية من الحذر، فلقد أخبرته بطارقته وأقباطه، أن الخليل إبراهيم نبي الله عليه الصلاة والسلام لما مر بمصر في مهاجره من بلده إلى مكة، وأراد فرعونها في ذلك الوقت، أراد أن يتسلط على زوجة إبراهيم سارة، فأنجاها الله تعالى منه وصانها، والقصة أصلها في الصحيح، أخبر إبراهيم إخبار نبي أنه سيولد من ذريته أو من ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام، سيولد غلام تكون نهاية فراعنة مصر على يديه، فأخذ يقتل من ولد ذكراً حذراً من وجود هذا الولد الذي أخبر به نبي الله عليه الصلاة والسلام، فأخذ يقتل من يولد ذكراً، وبعد فترة قال له أقباطه الغلمان يقتلون، والرجال سيموتون، والنساء لا طاقة لهن بأعمال الرجال.

 

ولقد كان بنو إسرائيل الذين أوقع بهم فرعون هذا العذاب، كانوا أشبه بالحشم والخدم للأقباط، فأخذ يقتل ولدان سنة ويبقي على ولدان سنة، وابتلاء وامتحاناً وبياناً بأنه لا يرد حذر من قدر، يولد موسى عليه الصلاة والسلام في السنة التي يقتل فيها الغلمان، وتتولاه عناية الله سبحانه وتعالى القائل: (( وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ))[طه:39]، فيفتح له تعالى قلب زوجة فرعون، قبل أن تفتح أمامه أبواب القصور والحصون، ويتربى ذلكم الرضيع المخوف منه الملقى في البحر، يتربى في حجر فرعون.

 

وبعد مدة وبعد بلوغه الأشد يخرج من ذلكم الجو العكر، يخرج بمحنة وابتلاء وامتحان أشارت إليها الآية الكريمة: (( وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ))[القصص:20]، ويخرج ويؤدي بعد ذلكم ما قد يسمى في عصرنا الحاضر باسم الخدمة، يظل سنوات يرعى الغنم مقابل مهر زوجه، ليستأنس بهذا من لا يجدون ما ينفقون في الزواج إذا اقترضوا أو استدانوا أو اتقوا الله، يؤدي بعد ذلكم، قال أبو زوجته: (( قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ))[القصص:27].

 

وبعد بلوغه الأشد، وبعد اكتمال تربيته وتهنئه لحمل رسالة ربه أوحى الله تبارك وتعالى إليه، بل واستجاب له بالوحي إلى أخيه هارون ليشد به عضده، (( فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ))[الشعراء:16]، ويقابلهما اللعين بإنكار رب العالمين , (( فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ))[الشعراء:16]، ويقابلهما بإنكار ذلكم بقولته: (( وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ))[الشعراء:23] قال -أي: موسى-: (( رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إنْ كُنتُمْ مُوقِنِينَ ))[الشعراء:24].

 

وتستمر المناظرة ويقيم موسى وأخوه عليهما السلام الأدلة الناصعة الظاهرة المؤيدة بالمعجزة الباهرة، يقيمانها أمام فرعون، يقيمون تلكم الأدلة ويظهرون تلكم المعجزة على رسالتهما، تلكم المعجزة التي عقلها، وأدرك سرها سحرة فرعون الذين أحضروا ليناظروا موسى وأخاه في كثير من المواقف، (( وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ))[الأعراف:120-122]، أولئكم السحرة الذين انتقلوا في لحظة قصيرة من كفر بواح إلى إيمان حقيقي معلن متحد أعتى وأقوى طواغيت الأرض، (( فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ))[طه:72-73].

 

ويتواصل بعد ذلكم البلاغ من موسى وأخيه، وتستمر مطاردة فرعون وقومه لهما إلى أن انتهت المعركة، انتهت بما قصه الله تبارك وتعالى علينا في سورة الشعراء وغيرها، (( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ))[الشعراء:52]^.. إلى قوله: (( فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ * فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ))[الشعراء:60-62]^، وإن قال: (إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) (( فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ * وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ * وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ * وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً ))[الشعراء:63-67].

 

وينهي الله تبارك وتعالى بذلكم دور المكذبين المعاندين الطاغين المستكبرين ويعلي شأن المستضعفين المطاردين، ويتحقق لهم وعد صادق الوعد، (( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * (( وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ))[القصص:6].

 

فاتقوا الله أيها الإخوة المؤمنون، اتقوا الله يا أولي الأبصار، يا أولي النهى، يا أولي الألباب، اتقوا الله يا شباب المسلمين، اتقوا الله يا من اختاركم الله لحمل دعوته، لا تستعظموا ابتلاء مهما عظم، فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً، لا تستوحشوا طريقاً فأنيسكم الله، لا تستطيلوا طريقاً فطريقكم إذا صدقتم طريق مهاجر إلى الله، لكم في ثنايا التاريخ سلف ابتلوا ونصرهم الله سبحانه وتعالى.

 

فاتقوا الله واثبتوا على ما أكرمكم الله به، واصبروا على تبتلون به، واقتدوا بأسلافكم الأنبياء كقادة وأئمة في الخير، فالحقوا بهم، واسألوا الله كثيراً أن يلحقكم بهم، وأن يحشركم معهم، وأن يستعملكم فيما استعملهم فيه، وادعوا الله كثيراً في سجودكم، في خلواتكم، في خشوعكم، ادعوا للمستضعفين في الأرض، ادعوا لمن ابتلوا من أجل دينهم، ممن أودعوا السجون وقدموا للمحاكمات الظالمة، قوانين وضعية، ادعوا الله وأرسلوها دعوات في جناح الليل، بأن يحق الله الحق ويبطل الباطل، بأن يعلي شأن المؤمنين ويخذل شأن العاصين.

 

اللهم استجب يا ذا الجلال والإكرام، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد.

 

 

 الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحبه ربنا ويرضاه، أحمده تعالى وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وعلى أصحابه، وعلى كل من دعا بدعوته واقتفى أثره إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

أيها المسلمون: فاتقوا الله، واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله.

 

إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ عنهم شذ في النار.

 

عباد الله: عوداً على بدء، أذكر والذكرى تنفع المؤمنين، أذكر بأمور ثلاثة:

 

أولها: أنه يستبين ويظهر من القصة التي اختصرتها وأجملتها وتفاصيلها موجودة في القرآن الكريم، وفي السنة المطهرة، يستبين منها أن من أسباب الإطاحة بأي ظلم أو كفر أو عناد أو تسلط على أي بقعة من بقاع الأرض، مذ بدأ تأريخ الإسلام أنه ذلكم واحد من أسباب ثلاثة، فكيف -عافانا الله وإياكم- بمن وجدت لديهم الأسباب الثلاثة كلها.

 

أول تلكم الأسباب: ابتعاد المسئولين والرؤساء على أي أرض عن ذوي الوحي السماوي، عن ذوي المصادر الشرعية، عن العلماء بالله وبشرع الله، ففرعون لما ابتعد عمن لديهم وحي سماوي، وكتب سماوية كان له ما كان من الانتكاس، فليحذر المسلمون أن يفقدوا مثل هذا الأمر، فيبدأ معهم ما بدأ مع فرعون وأمثال فرعون، ممن ابتعدوا عن ذوي الوحي، عن ذوي العلم السماوي، عن ذوي المعرفة بالله، عن ذوي المعرفة بالحلال والحرام، عن ذوي المعرفة بالمعتقد السليم.

 

الثاني من تلكم الأسباب: الغرور بنفس أو بقوة أو بحسب، ولقد علمتم وسمعتم ما حصل للمسلمين يوم حنين، غر قليلٌ قليلٌ قليلٌ منهم، ومع هذا أصيبوا بالنكسة، فكيف إذا غر ملحد أو غر فاجر أو غر مسلم عاصي، أو غر حتى من كان طائعاً، فالغرور سبب من أسباب الإطاحة بصاحبها.

 

الأمر الثالث: احتقار الناس واستصغارهم واستضعافهم ولاسيما إن كان المستصغر أو المحتقر أو المستضعف ولياً من أولياء الله، طائعاً من الطائعين، طالب علم من طلبة العلم.

 

 فهذه الأسباب الواحد منها يسبب الإطاحة بمن اتصف به، فكيف بمن وجدت فيه.

 

فليتق الله المسلمون، ليتق الله المسئولون عن أي أمر من أمور المسلمين، أن يخالجهم شيء من هذه الأمور.

 

 الأمر الثاني ليعلم وليتذكر أن الحذر مهما كان لا يرد عن القدر، فالمؤمن يتوكل على الله، ويبذل الأسباب العادية التي أمر ببذلها، ولقد شهدت الدنيا وشهد عالمنا المعاصر ما عمل بإقصاء الإسلام من معاقله، من أحكامه في كثير من الدنيا، من مناهج التعليم، من روابط الأسرة، من غير ذلكم عمل ما يسمى المستحيل لإقصائه، ولكن هذا العمل والحمد لله يقابل بالفشل، فلقد نبتت تلكم النوابت الكريمة في أمكنة ما يظن العاملون على إقصاء الإسلام أن تنشأ به، فما هذه الصحوة المباركة؟ وما هذا الدين الاختياري؟ وما هذه الرجعة الصادقة إلى الله؟ رغم ما يعايشه الكثير من تسلط وتساؤلات، ما هذا النبت الذي بدأ يظهر في سكنات الجيوش، وفي معامل الطب والهندسة والعلوم والتكنولوجيا والجيولوجيا وغيرها، إلا إيذان بظهور الإسلام، وبأنه مهما عمل لإقصائه فلن يقصى ولن يقصى أمر تكفل الله تعالى به.

 

فليتق الله أهل الإسلام وليثبتوا، وليتق الله المحاربون لهذا وليرجعوا إلى الله.

 

الأمر الثالث: وهو عود على ما في شهرنا المبارك هذا من فضل، فقد روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى: [ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عاشوراء؟ -أي: اليوم العاشر منه- فقال عليه الصلاة والسلام: أحتسب على الله أن يكفر به سنة ] أي: ذنوب سنة.

 

وجاء في الصحيحين: [ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود يصومون العاشر من محرم، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم عظيم، نجا الله فيه موسى وقومه وأغرق فيه فرعون وقومه، فصامه موسى شكراً، فنحن نصومه. فقال عليه الصلاة والسلام: نحن أحق وأولى بموسى منكم ]، فصامه وأمر بصيامه والأمر هنا أمر ندب لأحاديث أخرى تدل على أنه ليس واجباً.

 

وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال: [ صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العاشر فقيل له: إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال: لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ] وقد ورد ما يدل على أن المراد مع العاشر.

 

فليتق الله المسلم وليطلب هذا الفضل الكريم شكراً لله، ولا يغب عمن لا يصوم أن العلماء ربطوا هذا اليوم بأنه يوم توبة، فذكروا أنه تيب فيه على آدم عليه الصلاة والسلام، وتيب فيه، فليقترن بتوجهنا من يتوجه منا إلى الله بصيامه، ليقترن به توبة، عسى الله أن يتوب علينا كما تاب على أبينا آدم، (( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ))[البقرة:37]، فلنتب إلى الله، ولنعد إلى الله في أيام صغرة، وحالات طيبة، عسى أن ترسو توبتنا، وتستقر وتتبع بأعمال صالحة.

 

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين، وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

أيها الإخوة: نبهت في الجمعة الماضية أن شهر المحرم يدخل بالسبت حسب رؤية شهر ذي الحجة، فيكون الصيام يوم الأحد ويوم الاثنين، أما الاحتساب باحتساب أم القرى أو غيرها من الحساب، فلا معول عليه، اللهم إلا من رأى هلال المحرم ليلة الجمعة، أو أخبره ثقة أنه رآه، فعند ذلكم يصوم يوم السبت ويوم الأحد.

 

نرجو الله أن يبلغنا ما نعتزمه من رد، وأن يثبت أقدامنا.

 

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.

 

اللهم احفظ دعاة الإسلام، والعاملين للإسلام في كل زمان أو مكان، اللهم اربط على قلوب دعاة الإسلام، اللهم فك أسر من أسر منهم، وثبت من ابتلي منهم، وزدهم إيماناً يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، اللهم لا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا، ربنا إنك رءوف رحيم.

 

(( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ))[البقرة:201].

تحميل : Word
ارسل لصديق
طباعة الصفحة
أدخل كلمة البحث:
 
 
( 1680884 ) متصفحين للموقع
( 242 ) فتاوى
( 100 ) الصوتيات
( 0 ) المؤلفات
الشيخ/ ابن جبرين..
اللجنة الدائمة لل..
الشيخ/ ابن باز..
الشيخ/ ابن عثيمين..
 
حقوق النشر والطبع محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبد الله بن حسن القعود
  info@alqaoud.net
فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان