الرئيسية اتصل بنا RSS خدمة   05 كانون الأول , 2016 م  
 

صفة الحج
درس لفضيله الشيخ
ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدا...
المزيد...
ساهم في التعريف بالموقع للتفاصيل اضغط هنا
خطب ومحاضرات  
آداب الدعاء

=آداب الدعاء

 

 

الحمد لله كاشف الضر والبلوى، سبحانه لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمرنا بالدعاء، ووعدنا الإجابة بعد أن نبذل أسبابها من الإيمان الصادق به والاستجابة الحق لأوامره، قال تعالى: (( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ))[البقرة:186]، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أفضل الداعين وأكرم الملظين بصدق وإخلاص ويقين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً :

 

أما بعد:

 

فيقول الله جل جلاله وتقدست أسماؤه: (( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا ))[الأنبياء:83-84]، ويقول: (( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ * وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ))[الأنبياء:87-90].

 

عباد الله: أيها الإخوة المؤمنون، إن خير مقام يقومه المؤمن في هذه الدنيا هو أن يسعى دوماً فيما يربطه بربه تبارك وتعالى، ويقوي صلته وتعلقه به سبحانه وتعالى، وإن من أعظم المقامات التي تزيد في إيمان العبد، وتقوي عقيدته في ربه وتقوي صلته بربه تبارك وتعالى، هو مقام اللجوء إلى الله، مقام اللجوء بصدق وإخلاص واستجابة إلى الله، مقام اللجوء إلى من يحقق طلباً ورجاً من لجأ إليه بصدق وإخلاص، مقام اللجوء إلى من يعد ووعده الحق ويقول وقوله الصدق: (( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ ))[النمل:62]، ويقول: (( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ))[غافر:60].

 

فاتقوا الله عباد الله، وتقربوا إلى الله بعبادته التي خلقكم لها وأمركم بها، ومخ العبادة وذبابها دعاؤه واللجوء والتضرع إليه سبحانه وتعالى، لجوء وتضرع من بذل أقوى الأسباب من طاعة الله، وأنجح الوسائل فيما يرضي الله، لجوء وتضرع من بذل أقوى الأسباب في طاعة الله، وبذل أنجح الوسائل فيما يرضي الله، لجوء من عمل بطاعة الله على نور من الله يرجو ثواب الله، لجوء موقن بالإجابة، ومؤمن بأن الله على كل شيء قدير، يعلم نيات الداعين ويسمع لهجات الداعين، فلا تخفى عليه سبحانه وتعالى خافيه.

 

فاتقوا الله، والجؤا إليه ابتداء وفي كل نائبة أو نازلة تنـزل بكم بفرد أو بجماعة، تنـزل بكم في مال أو في ولد أو في صحة أو في صلاة اجتماعية أو في أمور أخرى، الجؤا إلى الله سبحانه وتعالى فيها وتوسلوا إلى الله بأسمائه فقد أمرنا سبحانه وتعالى بذلكم في قوله جل وعلا: (( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ))[الأعراف:180]، توسلوا إليه فراداً أو جماعات باللجوء من القلوب الموحدة لله المعتقدة في الله ما يليق بكماله وجلالة سبحانه وتعالى قائلين: اللهم أني قال اللهم أنا نسألك بأسمائك الحسنى كذا أو كذا، وسموا حاجاتكم من أمر الدين أو الدنيا (( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ))[البقرة:201].. (( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ))[الفرقان:74].

 

وإذا دعوتم الله فتجنبوا موانع الإجابة من دعاء بإثم أو قطيعة رحم، وتجنبوا كذلكم موانعها من أكل الحرام فقل أن يستجاب أن متلبس بالمعاصي متطعم بالحرام، يقول عليه الصلاة والسلام: [ إن الله طيب لا يقبل إلى طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ))[المؤمنون:51]، وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ))[البقرة:172] الآية، وذكر الرجل يطيل السفر أشغث أغبر يمد يده إلى السماء، يا رب.. يا رب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنا يستجاب لذلكم ].

 

فتجنبوا أيها الإخوة موانع الإجابة، موانعها من إرتكاب العصيان من دعاء بإثم أو قطيعة رحم، من تغذٍ بالمحرمات من غير ذلكم مما قدم يكون سبباً في استجابة الدعاء، وتحروا وادعوا الله والجو إلى الله كثيراً، وتحروا أوقات الدعاء الفاضلة، أوقات الاستجابة ومظنة الاستجابة، الأوقات والأحوال الفاضلة، الأوقات كيوم عرفه مثلاً، وشهر رمضان، وعشر ذي الحجة، ويوم الجمعة، ولاسيما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة وما بين صلاة العصر وغروب الشمس، وغير ذلكم من الأوقات الفاضلة التي هي مظنة لاستجابة الدعاء ولاسيما في جوف الليل، في ثلث الليل عند وقت النـزول الإلهي، فتلكم مظنة استجابة، وأوقات استجابة ومظنة استجابة، وتحروا أحوالها كرقة القلب وانكساره وخشوعه وإخباته، فمتى رق القلب وخشع وخبت ووحد الله بالاعتراف له بفضله، وبرجائه في الله، كانت تلك الحالة مظنة استجابة، فانتهزوا فرصة الدعاء في مثلها بما ينفعكم وينفع الأمة في حاضرها ومستقبلها، تحروا أوقاتها وأحولها كحالة السجود في الصلاة، ففي الحديث: [ أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ]، ويقول عليه الصلاة والسلام: [ أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فجتهدوا في الدعاء، فقمن –أي: حري- أن يستجاب لكم ] تحروا أحوالها عند نزول الغيث، وعند التقاء الصفين، ونرجوا الله أن يعلي كلمت الجهاد، وأن يكتب لنا دعوة صالحة في مثل ذلكم الميداني يرجى بها ثوابه سبحانه وتعالى، عند التقاء صفوف المجاهدين بالكافرين، وعند الأمور الكثيرة التي ذكر العلماء أنها مظنة استجابة.

 

وإياكم والاستعجال فإن المرء كان لا يدري ما كان على دعائه، إياكم أن تستعجلوا أو أن تقولوا دعونا فلم يستجب لنا، ففي الحديث الذي رواه الإمام أحمد رحمه الله عن أنس رضي الله تعالى عنه: [ لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل، يقول: دعوات فلم يستجب لي ].

 

عباد الله: اتقوا الله، وطلبوا القربى من الله بدعائه سبحانه وتعالى بإخلاص واحتساب ورغب ورهب، إن الله أثنى على آل زكريا فقال سبحانه وتعالى: (( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ))[الأنبياء:90].

 

أقول قولي هذا، وأسال الله بأسمائه الحسنى أن يمن علينا بذكره، وشكره، وحسن عبادته، إنه تعالى حسبنا ونعم الوكيل.

 

 

الحمد لله، حمداً كثيراً مبارك فيه كما يحبه ربنا ويرضاه، أحمده تعالى ونشكره، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نرجوا بها النجاة يوم نلقاه، يوم يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور، نشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى أهله وعلى أصحابه، وسلم تسليم كثيراً.

 

أما بعد:

 

أيها الإخوة المؤمنون: إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلاله، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ عنهم شذ في النار.

 

عباد الله: اتقوا الله، واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله.

 

أيها الإخوة المؤمنون: أذكركم وأذكر نفسي أن الدعاء عبادة وقربة يتعبد الله به ويتقرب إلى الله به، قال عليه الصلاة والسلام: [ الدعاء هو العبادة ] وتستنزل به الرحمات، وتسترفع به البليات، ويستنزل به النصر، ويستقال به من العثرات، وسيلة عظمى وسلاح للمؤمنين يشق عنان السماء، ويخترق ما لا تخترقه الغواصات والطائرات وما إلى ذلكم ومن صنع العباد، وإنما يأتي بالعجب العجاب.

 

فإذا دعوتم الله أيها الإخوة فدعوا الله بصدق وإخلاص، ورغب فيما عند الله، وإن من الأمور التي قد تؤخر الاستجابة وقد تحول دونها ما أسلفته من ارتكاب المعاصي، ومن التغذي بالحرام، ومنها أيضاً ما ابتلينا به معشر الخطباء والكثير منا ممن إذ خطب أو تكلم في موقف عبادة ما حبر كلامه نفسه تحبيراً، ونمقه تنميقاً، وألقاه بأسلوب يتلائم يتلائم، وإذا أراد أن يدعو الله جاء بدعاء الدعاء في نفسه مليء بالثناء على الله وتقديس الله وإجلال الله وتمجيد الله، إذا كان دعاء عبادة أو بما يشعر بالحاجة، ولكن أحدنا تجده يخرجه مخرج التالي الهاذ، لا يخرجه مخرج المستشعر لما تقتضيه تلكم الصفات التي توصل بها، ولا ذلكم الوصف الذي يصف الله به، لا يخرجه مستخرج مستحضراً عظمة الله، ومخرج من يدعو الله به، وإنما يؤديه وكأنه ..... وكأنه أيضاً روتين يكاد يخرج للعادات قبل أن يظهر على العبادات.

 

فأنصح نفسي وأنصح إخوتي فراداً أو جماعات، أن يتأملوا في الألفاظ التي يصفون الله بها ويدعونه بها دعاء عبادة، وفي الألفاظ التي يطلبون من الله بها يستشعرون عظمة الله وبناه ومقتضياته، ويستشعرون حاجتهم ويتوجهون إليه وكأنهم أمامه يعلم نياتهم ويسمع لهجاتهم، فمما يؤخذ علينا أن أحدنا يسلك هذا المسلك، وقد ينبه ويدعوا لفلان أو لعلان وهو ونيته، لكن الدعاء في جوف الليل أحرى بالاستجابة، لكن الدعاء في السجود لفلان أو علان إذ صدقنا أحرى بالاستجابة، لكن الدعاء الخفي البعيد عن الناس أحرى بالاستجابة، وأبعد عن مظنة الرياء والسمعة وإرادة الدنيا.

 

فلنعلم إن الدعاء عبادة وأن أمره مهم مهم، وأن من يدعى.. وأننا نناجي الله وندعوه نمد أيدينا إليه ونطهر حاجتنا إليه، نضعها أمامه، فلنكن صادقين مستشعرين ذلكم، وعلموا أن الاستجابة قد تتأخر لسبب ما لمقتضى من مثل هذه المقتضيات، أو لمقتضى يقضيه مصلحة الداعي، فعلينا أن نلظ بالظن، وأن نواصل، فنبينا عليه الصلاة والسلام وهو يستنصر ربه ليلة بدر بات تحت جذع شجرة، وهو موعود النصر بات يلظ يرفع يديه ويلظ بياذا الجلال والأكرم، حتى أشفق عليه أبو بكر، بات وهو موعود بالنصر يدعو الله تحققاً لوجود تأويل الوعد، وربما إظهاراً لبشريته أنه لا يعلم الغيب إلا ما أطلعه الله تعالى عليه، بل وربما خوفاً من تأخر سبب من أصحابه، خوفاً من وجود مانع من أصحابه يقتضي تأخر النصر، ففي آخر لحظة وهو نبي الرحمة يدعوا ويلظ ويلح في ذلكم.

 

فاتقوا الله عباد الله.. ومن نابته نائبة فليعلقها بالله صادقاً، ومن دعا فليدع الله صادقاً محتسباً متبعاً، متقرباً إلى الله بهذا الأمر من الله سبحانه وتعالى.

 

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين، وعن آله وصحابته أجمعين، وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

لا إله إلا أنت سبحانك أنا كنا من الظالمين، لئن لم يغفر لنا ربنا ويرحمنا لنكونن من الخاسرين، لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم الحليم، لا إله إلا الله الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.

 

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وبصفاتك العلا، اللهم أغث قلوبنا وبلدنا، اللهم اسقنا الغيث والرحمة ولا تجعلنا من القانطين، اللهم إنا نشكو إليك قسوة القلوب وجدبها، وجدب البلاد وحجتها، يا ذا الجلال والإكرام ونشكوا إليك حجتنا، وحاجة إخوننا من المسلمين أمرتنا بالدعاء ندعوك اللهم تقرباً إليك، واستجابة لك ورجاءً فيك، نسألك اللهم أن تغيث القلوب والبلاد، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا الغيث والرحمة ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدمنا ونصرنا على القوم الكافرين، اللهم إنا نعوذ بك من دعاء لا يستجاب يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، يا غافر الذنب يا قابل التوب نستغفرك ونتوب إليك، إلهنا اغفرلنا واستجب لنا، وارحمنا وأحكم لنا بصالحات يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

 

سبحانك اللهم وبحمدك، نستغفرك اللهم ونتوب إليك.

 

وصلى الله وسلم على عبدك ورسولك محمد، وآله وصحبه.

تحميل : Word
ارسل لصديق
طباعة الصفحة
أدخل كلمة البحث:
 
 
( 1676776 ) متصفحين للموقع
( 242 ) فتاوى
( 100 ) الصوتيات
( 0 ) المؤلفات
الشيخ/ ابن جبرين..
اللجنة الدائمة لل..
الشيخ/ ابن باز..
الشيخ/ ابن عثيمين..
 
حقوق النشر والطبع محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبد الله بن حسن القعود
  info@alqaoud.net
فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان