الرئيسية اتصل بنا RSS خدمة   10 كانون الأول , 2016 م  
 

صفة الحج
درس لفضيله الشيخ
ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدا...
المزيد...
ساهم في التعريف بالموقع للتفاصيل اضغط هنا
فتاوى  
اعتقاد دعاء غير الله وأن الرسول والأولياء أحياء ووصف الرسول بأنه نور من نور الله

س1: ما حكم الصلاة خلف من يعتقد أن دعاء الرسول أو الأولياء أو علي بن أبي طالب رضي الله عنه مسموع مستجاب حيث إن غالب الناس في باكستان يدعون الرسول أو عليا أو عبد القادر الجيلاني لجلب النفع ودفع الضرر؟

(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 120)

س3: ما حكم من يعتقد حياة الرسول والأولياء والمشايخ أو يعتقد أن أرواح المشايخ حاضرة تعلم، وكذلك ما حكم من يعتقد أن الرسول نور وينفي عنه البشرية؟

ج: أولا: الدعاء عبادة من العبادات، والعبادات من حقوق الله جل وعلا المختصة به، وصرفها إلى غيره شرك به، وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على تحريم دعاء غير الله، فأما الأدلة من القرآن: فمنها قوله تعالى: سورة يونس الآية 106 وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ففي هذه الآية وأمثالها بيان أن دعوة غير الله كفر وشرك وضلال. وأما الأدلة من السنة: فمنها ما ثبت في السنن، عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله وسلم قال: الإمام أحمد (4 / 267، 271، 279)، وأبو داود (2 / 161)، والترمذي (5 / 374)، وابن ماجه (2 / 1258) الدعاء هو العبادة وقرأ قوله سبحانه: سورة غافر الآية 60 وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وما رواه الطبراني بإسناده أنه ورواه الإمام أحمد (5 / 317)، وانظر [فتح المجيد] (ص 138). كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين، فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لا يستغاث بي إنما يستغاث بالله ففي

(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 121)

هذا الحديث النص على أنه لا يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بمن دونه، كره صلى الله عليه وسلم أن يستعمل هذا اللفظ في حقه وإن كان مما يقدر عليه في حياته؛ حماية لجناب التوحيد، وسدا لذرائع الشرك، وأدبا وتواضعا لربه، وتحذيرا للأمة من وسائل الشرك في الأقوال والأفعال، فإذا كان هذا فيما يقدر عليه صلى الله عليه وسلم في حياته فكيف يجوز أن يستغاث به بعد وفاته ويطلب منه أمور لا يقدر عليها إلا الله عز وجل؟! وإذا كان هذا في الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف بمن دونه؟! وأما الإجماع فالأمة مجمعة على أن الدعاء من خصائص الله جل وعلا، وصرفه لغيره شرك.

ثانيا: سماع الأصوات من خواص الأحياء، فإذا مات الإنسان ذهب سمعه فلا يدرك أصوات أهل الدنيا ولا يسمع حديثهم، قال الله تعالى: سورة فاطر الآية 22 وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ فأكد تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم عدم سماع من يدعوهم إلى الإسلام بتشبيههم بالموتى، والأصل في المشبه به أنه أقوى من المشبه في الاتصاف بوجه الشبه، وإذا فالموتى أدخل في عدم السماع وأولى بعدم الاستجابة من المعاندين الذين صموا آذانهم عن دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام وعموا عنها، وقالوا: قلوبنا غلف، وفي هذا يقول تعالى: سورة فاطر الآية 14 إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ

(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 122)

وأما سماع قتلى الكفار - الذين ألقوا في القليب يوم بدر - نداء رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم، وقوله لهم: هل وجدتم ما وعد ربكم حقا، فإنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، وقوله لأصحابه: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، حينما استنكروا نداءه أهل القليب البخاري (2 / 101). فذلك من خصوصياته التي خصه الله بها، فاستثنيت من الأصل العام بالدليل.

ثالثا: دل القرآن على أن الرسول صلى الله عليه وسلم ميت، ومن ذلك قوله تعالى: سورة الزمر الآية 30 إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ وقوله تعالى: سورة آل عمران الآية 185 كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وهو صلى الله عليه وسلم داخل في هذا العموم، وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم وأهل العلم بعدهم على موته، وأجمعت عليه الأمة، وإذا انتفى ذلك عنه صلى الله عليه وسلم فانتفاؤه عن غيره من الأولياء والمشايخ أولى، والأصل في الأمور الغيبية: اختصاص الله بعلمها، قال الله تعالى: سورة الأنعام الآية 59 وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ وقال تعالى:

(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 123)

سورة النمل الآية 65 قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ لكن الله تعالى يطلع من ارتضى من رسله على شيء من الغيب، قال الله تعالى: سورة الجن الآية 26 عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا سورة الجن الآية 27 إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا وقال تعالى: سورة الأحقاف الآية 9 قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ وثبت في حديث طويل من طريق أم العلاء أنها قالت: رواه الإمام أحمد (6 / 436)، والبخاري (2 / 71) و(3 / 114) و (8 / 73). لما توفي عثمان بن مظعون أدرجناه في أثوابه، فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت رحمة الله عليك أبا السائب، شهادتي عليك فقد أكرمك الله عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله أكرمه فقلت: لا أدري بأبي أنت وأمي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما هو فقد جاءه اليقين من ربه، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ، فقلت: والله لا أزكي بعده أحدا أبدا رواه أحمد وأورده البخاري في كتاب الجنائز من صحيحه، وفي رواية له: صحيح البخاري الشهادات (2687) ، مسند أحمد بن حنبل (6/436). ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به ، وقد ثبت في أحاديث كثيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلمه الله بعواقب بعض أصحابه فبشرهم بالجنة،

(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 124)

وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه المخرج في صحيح مسلم ، البخاري (1 / 18). أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ثم لم يزد على أن أخبره بأماراتها، فدل على أنه علم من الغيب ما أعلمه الله به دونما سواه من المغيبات، وأخبره به عند الحاجة. كما أن الله سبحانه أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أنه مغفور له في سورة الفتح. وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: رواه الإمام أحمد من حديث سعيد بن زيد (1 / 187، 188)، وأبو داود (5 / 37، 38، 39)، والترمذي (5 / 651)، وابن ماجه (1 / 49)، ولم يذكر أبا عبيدة، كما رواه الإمام أحمد من حديث عبد الرحمن بن عوف (1 / 193)، وذكر أبا عبيدة ولم يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم. النبي في الجنة وأبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن مالك في الجنة - وهو ابن أبي وقاص - وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة رضي الله عنهم جميعا، وهذا كله من علم الغيب الذي أطلع الله نبيه عليه.

رابعا: وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه نور من نور الله، إن أريد به أنه نور ذاتي من نور الله فهو مخالف للقرآن الدال على بشريته، وإن أريد بأنه نور باعتبار ما جاء به من الوحي الذي صار سببا لهداية من

(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 125)

شاء من الخلق فهذا صحيح، وقد صدر منا فتوى في ذلك هذا نصها: للنبي صلى الله عليه وسلم نور هو نور الرسالة والهداية التي هدى الله بها بصائر من شاء من عباده، ولا شك أن نور الرسالة والهداية من الله، قال تعالى: سورة الشورى الآية 51 تحميل :

ارسل لصديق
طباعة الصفحة
أدخل كلمة البحث:
 
 
( 1680945 ) متصفحين للموقع
( 242 ) فتاوى
( 100 ) الصوتيات
( 0 ) المؤلفات
الشيخ/ ابن جبرين..
اللجنة الدائمة لل..
الشيخ/ ابن باز..
الشيخ/ ابن عثيمين..
 
حقوق النشر والطبع محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبد الله بن حسن القعود
  info@alqaoud.net
فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان