الرئيسية اتصل بنا RSS خدمة   08 كانون الأول , 2016 م  
 

صفة الحج
درس لفضيله الشيخ
ففي صباح هذا اليوم الثلاثاء الثامن من رمضان عام 1426هـ ودَّعت الدنيا بمدينة الرياض أحد أئمة العلماء وأعلامها النبلاء ، وهو الشيخ عبدا...
المزيد...
ساهم في التعريف بالموقع للتفاصيل اضغط هنا
فتاوى  
الخوف من الله من أفضل مقامات الدين وأجلها

فتوى رقم ( 6303 ) :

س: إني أشغل منصب أو وظيفة معلم، أو كما نقول مدرس

(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 362)

في التعليم الابتدائي، وإني أحمد الله على ما وهبني وإني جد مرتاح لهذه الوظيفة الشريفة، ولكن الشيء الذي أنا محتار من أجله هو أني أحاول أن أوحد الله سبحانه وتعالى وأن أخافه وحده لا ثاني معه، بل أرجو الله أن لا يكون هذا مني رياء إني أوحد الله وأخافه وأبحث في الأمور التي ترضي الله لأقوم بها، وعن الأمور التي تغضبه سبحانه لأبتعد عنها، وهمي الوحيد في هذه الساعة هو البحث عن الأمور التي أشرك فيها بالله لأبتعد عنها.

كما ذكرت أنا معلم أخلص في عملي والله أعلم، ولكن عندما أسمع بمجيء أحد المسؤولين أعني: مفتشا مكلفا بمراقبة تطبيق البرامج ومستوى الأطفال التعليمي وكل ما يتعلق بالقسم عند ذلك يرتابني خوف يشبه خوف المؤمن الواقف أمام ربه خوف يشبه خوف الخائف من الله، يعني: أشعر باصفرار يعلو محياي، إخوتي ألا تروني أشرك بخوفي هذا من هذا البشر الذي لا حول له ولا قوة، زد على هذا بشر لا يخاف الله. إخوتي في الله انصحوني إلى الطريق السوي إن كان هذا يوقعني في الشرك بالله سبحانه وتعالى، إن الحسرة لتكاد تمزق أحشائي، وأزيدكم توضيحا هو أني أحاول أن أضاعف الجهود عندما أشعر بمجيء أحد المراقبين، انصحوني أرشدوني إلى الطريق السوي وجزاكم الله خيرا.

(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 363)

ج: الخوف من الله من أفضل مقامات الدين وأجلها وهو من أجمع أنواع العبادة التي أمر الله سبحانه بإخلاصها له، قال تعالى: فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ووعد سبحانه من حقق مقام الخوف منه بجنتين، فقال تعالى: سورة الرحمن الآية 46 وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ وأثنى على الملائكة بأنهم يخافون ربهم من فوقهم، فقال تعالى: سورة النحل الآية 50 يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وغير ذلك من الآيات في القرآن كثيرة.

وقد ذكر الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتابه [فتح المجيد] أن الخوف ثلاثة أقسام:

أحدها: خوف السر: وهو أن يخاف من غير الله من وثن أو طاغوت أن يصيبه بما يكره، كما قال تعالى عن قوم هود عليه السلام إنهم قالوا له: سورة هود الآية 54 إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ سورة هود الآية 55 مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ وقال تعالى: سورة الزمر الآية 36 وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وهذا هو الواقع من عباد القبور ونحوها من الأوثان

(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 364)

يخافونها ويخوفون بها أهل التوحيد إذا أنكروا عبادتها وأمروا بإخلاص العبادة لله، وهذا ينافي التوحيد.

الثاني: أن يترك الإنسان ما يجب عليه خوفا من بعض الناس فهذا محرم، وهو نوع من الشرك بالله المنافي لكمال التوحيد، وهذا هو سبب نزول هذه الآية: سورة آل عمران الآية 173 الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ سورة آل عمران الآية 174 فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ سورة آل عمران الآية 175 إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

الثالث: الخوف الطبيعي: وهو الخوف من عدو أو سبع أو غير ذلك فهذا لا يذم، كما قال تعالى في قصة موسى عليه السلام: سورة القصص الآية 21 فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ الآية [فتح المجيد] ص (281). .

من هذا يظهر أن خوفك من المراقب من النوع الثالث (الخوف الطبيعي)، فعليك بإخلاص العمل دائما سواء حضر المراقب أو لم يحضر، وأن تضاعف جهودك في تعليم الطلاب ما ينفعهم وتقوي إيمانك بكثرة قراءة القرآن وتدبره والعمل به وأداء

(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 365)

الصلاة في وقتها وغير ذلك من شرائع الإسلام. نسأل الله لنا ولك الثبات والتوفيق للعمل الصالح.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

 

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

 

عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
تحميل :
ارسل لصديق
طباعة الصفحة
أدخل كلمة البحث:
 
 
( 1679579 ) متصفحين للموقع
( 242 ) فتاوى
( 100 ) الصوتيات
( 0 ) المؤلفات
الشيخ/ ابن جبرين..
اللجنة الدائمة لل..
الشيخ/ ابن باز..
الشيخ/ ابن عثيمين..
 
حقوق النشر والطبع محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبد الله بن حسن القعود
  info@alqaoud.net
فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان